الخميس، 12 فبراير 2026

لا تزال هناك "نافذة فرصة قصيرة" لاتخاذ تدابير مضادة

لا تزال هناك "نافذة فرصة قصيرة" لاتخاذ تدابير مضادة

لا تزال هناك "نافذة فرصة قصيرة" لاتخاذ تدابير مضادة
   التغير المناخي

موجة حر دائمة خطيرة على البشر.. والخبراء: الأرض تتحول لبيت زجاجي ساخن

حذر فريق دولي من الباحثين من أن تسارع ظاهرة الاحتباس الحراري قد يؤدي إلى موجة حر دائمة، وأكدوا أن مناخ الأرض بدأ التحول بعيدا عن الظروف المستقرة التي دعمت الحضارة البشرية لآلاف السنين.

وفي مقال نشرته، اليوم ، المجلة العلمية "وان إيرث"، أوضح الباحثون أن أجزاء عدة من نظام الأرض قد تكون بالفعل أقرب إلى مرحلة "زعزعة الاستقرار" مما كان يُعتقد.

وسلط فريق البحث الضوء على تداخل مجموعة من العوامل التي قد تحول كوكب الأرض إلى ما يسمى "البيت الزجاجي الساخن"، وهي مرحلة حرارة دائمة تشكل خطورة بالغة على البشر.

وأشار الفريق، بقيادة ويليام ريبيل، من جامعة ولاية أوريغون، إلى أنه سوف يكون من الصعب إيقاف هذا المسار إذا ما دخلت الأرض فيه. ورغم قتامة التحذيرات، أكد الباحثون أنه لا تزال هناك "نافذة فرصة قصيرة" لاتخاذ تدابير مضادة.

يعاني من قصور معرفي نتيجة اعتماده المفرط على التكنولوجيا الرقمية في المدرس

يعاني من قصور معرفي نتيجة اعتماده المفرط على التكنولوجيا الرقمية في المدرس

يعاني من قصور معرفي نتيجة اعتماده المفرط على التكنولوجيا الرقمية في المدرس
الاعتماده المفرط على التكنولوجيا الرقمية يقلل من زكاء الجيل الجديد
 

عالم أعصاب يكشف.. الجيل الجديد أقل ذكاءً من آبائهم.. لأول مرة في التاريخ

كشف عالم أعصاب أميركي أن الجيل الجديد الذي يُطلق عليه اسم "جيل زد" أو "جيل الألفية"، هو أول جيل في التاريخ يتبين أنهم أقل ذكاءً من آبائهم، وهو ما يفتح الباب واسعاً أمام الأسئلة حول سبب هذه الظاهرة، وما إذا كانت مرتبطة بانتشار وسائل التكنولوجيا الحديثة. 

وكشف الدكتور جاريد كوني هورفاث، المعلم السابق الذي تحول إلى عالم أعصاب، أن الجيل المولود بين عامي 1997 وأوائل العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين قد عانى من قصور معرفي نتيجة اعتماده المفرط على التكنولوجيا الرقمية في المدرسة.

ونقلت جريدة "ديلي ميل" البريطانية، في التقرير الذي اطلعت عليه "العربية.نت"، عن هورفاث قوله في إفادة أدلى بها أمام لجنة التجارة والعلوم والنقل في مجلس الشيوخ الأميركي إن ذكاء "جيل زد" قد انخفض على الرغم من أن هؤلاء المراهقين والشباب يقضون وقتاً أطول في المدرسة، مقارنةً بأطفال القرن العشرين.

ومنذ بدء تسجيل بيانات التطور المعرفي في أواخر القرن التاسع عشر، أصبح "جيل زد" رسمياً أول جيل يحصل على درجات أقل من الجيل السابق، حيث تراجعت قدراتهم في الانتباه والذاكرة والقراءة والرياضيات، بالإضافة إلى مهارات حل المشكلات ومعدل الذكاء العام. وزعم هورفاث أن السبب مرتبط ارتباطاً مباشراً بزيادة كمية التعلم التي تتم الآن باستخدام ما سمّاه "التكنولوجيا التعليمية"، والتي تشمل أجهزة الكمبيوتر والأجهزة اللوحية.

وأوضح عالم الأعصاب أن هذا الجيل قد تخلف عن الركب لأن الدماغ البشري لم يُبرمج أبدًا على التعلم من مقاطع فيديو قصيرة تُشاهد عبر الإنترنت، أو قراءة جمل موجزة تلخص كتبًا أطول بكثير وأفكارًا معقدة. وقال هورفاث: "يقضي المراهق أكثر من نصف وقت استيقاظه محدقًا في الشاشة". وأضاف: "البشر مُبرمجون بيولوجيًا على التعلم من البشر الآخرين ومن الدراسة المتعمقة، لا على تصفح الشاشات بحثاً عن ملخصات موجزة".

وأوضح هورفاث وخبراء آخرون تحدثوا أمام الكونغرس أن البشر تطوروا ليتعلموا على أفضل وجه من خلال التفاعل البشري الحقيقي، أي وجهاً لوجه مع المعلمين والأقران، وليس من الشاشات. وأضاف أن الشاشات تُعطّل العمليات البيولوجية الطبيعية التي تبني فهماً عميقاً وذاكرةً وتركيزاً.

ولا يتعلق الأمر بسوء التطبيق، أو عدم كفاية التدريب، أو الحاجة إلى تطبيقات أفضل في المدارس. فقد أوضح العلماء أن التكنولوجيا نفسها لا تتوافق مع طريقة عمل أدمغتنا ونموها واحتفاظها بالمعلومات بشكل طبيعي.

وقال هورفاث، وهو مدير مؤسسة (LME Global)، وهي مجموعة تُشارك أبحاث الدماغ والسلوك مع الشركات والمدارس، إن البيانات تُظهر بوضوح أن القدرات المعرفية بدأت تستقر، بل تتراجع، حوالي عام 2010. وأبلغ الخبير أعضاء مجلس الشيوخ أن المدارس عمومًا لم تشهد تغييراً كبيراً في ذلك العام، وأن التطور البيولوجي البشري بطيء جداً بحيث لا يُمكن أن يكون هو السبب.

وقال هورفاث: "يبدو أن الحل يكمن في الأدوات التي نستخدمها داخل المدارس لتحفيز التعلم"، وأضاف: "إذا نظرنا إلى البيانات، فسنجد أنه بمجرد أن تتبنى الدول التكنولوجيا الرقمية على نطاق واسع في المدارس، ينخفض الأداء بشكل ملحوظ".

وأشار إلى أن الولايات المتحدة لم تكن الدولة الوحيدة المتضررة من التراجع المعرفي الرقمي، مُشيراً إلى أن بحثه شمل 80 دولة، وأظهر اتجاهاً على مدى ستة عقود نحو نتائج تعليمية أسوأ مع دخول المزيد من التكنولوجيا إلى الفصول الدراسية. وعلاوة على ذلك، حصل الأطفال الذين يستخدمون أجهزة الكمبيوتر لمدة خمس ساعات فقط يومياً لأغراض الدراسة على درجات أقل بشكل ملحوظ من أولئك الذين نادراً ما يستخدمون التكنولوجيا في الفصل أو لا يستخدمونها أبداً.

وفي الولايات المتحدة، كشفت بيانات التقييم الوطني للتقدم التعليمي (NAEP) أنه عندما طبقت الولايات برامج واسعة النطاق لتوفير جهاز لكل طالب، أي أن كل طالب يحصل على جهازه الخاص، غالباً ما استقرت الدرجات أو انخفضت بسرعة.

الأربعاء، 11 فبراير 2026

المركبة تصل سرعتها إلى 28 كم/ساعة على الثلج الناعم و42 كم/ساعة على الثلج المرصوص

المركبة تصل سرعتها إلى 28 كم/ساعة على الثلج الناعم و42 كم/ساعة على الثلج المرصوص

المركبة تصل سرعتها إلى 28 كم/ساعة على الثلج الناعم و42 كم/ساعة على الثلج المرصوص

                                                مركبة "نمر الثلوج" في القارة القطبية الجنوبية

الصين تنجح في اختبار مركبة "نمر الثلوج" في القارة القطبية الجنوبية

أكملت مركبة "نمر الثلوج" الصينية ذات الدفع الرباعي بست عجلات والمخصصة للطرق الوعرة بنجاح الاختبارات في القارة القطبية الجنوبية، حيث قطعت مسافة 10 آلاف كيلومتر في ظروف جوية قاسية دون تسجيل أي عطل، حسبما أفادت وكالة "شينخوا".

تسبب أكبر ممر جليدي في العالم بموجة من القلق البالغ في أوساط علماء البيئة ودوائر الأرصاد الجوية على مستوى العالم، وذلك بعد أن بدأ يتحرك من مكانه بفعل الذوبان، وذلك لأول مرة منذ أكثر من ثلاثين عاماً.

وبحسب عضو الفريق المسؤول عن الاختبارات الميدانية سونغ بانغ، تصل سرعة المركبة إلى 28 كم/ساعة على الثلج الناعم و42 كم/ساعة على الثلج المرصوص، بينما تصل سرعة المركبات المجنزرة التقليدية المستخدمة في القارة القطبية الجنوبية إلى 15 كم/ساعة

كما يمكن للمركبة هذه متعددة الاستخدامات السير على الجليد بسرعة 65 كم/ساعة، ويبلغ أقصى مدى للقيادة مع خزان وقود كامل حوالي 700 كم. وتم اختبار المركبة من قبل فريق البعثة الصينية الـ42 إلى القطب الجنوبي، والذي انطلق من شنغهاي إلى القارة القطبية في 1 نوفمبر 2025. وسيختبر الباحثون في البعثة مجموعة من المعدات والتقنيات الجديدة.

وبحسب المعلومات فإن مساحة كتلة الجليد التي يطلق عليها (A23a) تبلغ حوالي 1540 ميلاً مربعاً، أي أكثر من ضعف مساحة لندن الكبرى (607 أميال مربعة)، ويبلغ سمكها 1312 قدماً. وينتقل الجبل الجليدي الذي يحمل الاسم (A23a) حالياً شمالًا بواسطة الرياح وتيارات المحيط "بسرعة" بعد 30 عاماً من ثباته في قاع المحيط.

ويقول العلماء إن هذه الكتلة الجليدية بدأت تنجرف عبر شبه جزيرة القطب الجنوبي (التي تبرز من البر الرئيسي مثل الذيل) ومن المفترض أن تنهار بسبب المياه القاسية بمجرد وصولها إلى المحيط المفتوح. كما يؤكد العلماء أنه يجب تتبع الأجسام الكبيرة مثل (A23a) باستمرار بعد الانقطاع لأنها يمكن أن تشكل تهديداً للسفن، والحياة البرية.

مستر بيست لم يُكشف عن قيمة الصفقة

مستر بيست لم يُكشف عن قيمة الصفقة

مستر بيست لم يُكشف عن قيمة الصفقة

                                                         جيمي دونالدسون المعروف باسم مستر بيست 

مستر بيست يدخل عالم التكنولوجيا المالية بشراء تطبيق خدمات مالية للشباب

استحوذ جيمي دونالدسون، المعروف باسم مستر بيست، وهو أشهر يوتيوبر في العالم من حيث عدد المشتركين، على تطبيق الخدمات المالية "ستيب" (Step)، ما يمثل دخول شركته إلى عالم التكنولوجيا المالية مع التركيز على خدمة المستخدمين الشباب.

يُسوّق تطبيق ستيب كحل شامل لإدارة المال للمراهقين والشباب، حيث يتيح لهم إدارة أموالهم، وبناء سجل ائتماني، والوصول إلى أدوات مالية متنوعة. وسيعمل التطبيق بعد عملية الاستحواذ تحت مظلة شركة دونالدسون "بيست إندستريز"، بحسب تقرير لشبكة "سي إن بي سي".

وقال مستر بيست لملايين متابعيه يوم الاثنين: "لم يُعلّمني أحد الاستثمار، أو بناء (سجل) ائتماني، أو إدارة الأموال خلال نشأتي. لهذا السبب تحديدًا نتعاون مع ستيب"، مضيفًا: "أريد أن أمنح ملايين الشباب الأساس المالي الذي لم أحظَ به. هناك الكثير لأشاركه قريبًا". ولم تكشف شركة بيست إندستريز عن قيمة صفقة الاستحواذ على "ستيب".

جمعت "بيست إندستريز" تمويلًا على مدار العام الماضي، بما في ذلك استثمار حديث بقيمة 200 مليون دولار من شركة بيتماين إيميرجن تكنولوجيز، أكبر مالك مؤسسي لعملة إيثيريوم الرقمية، والتي يرأسها توم لي من شركة فاندسترات.

ويحظى "ستيب" بدعم من عملاق التكنولوجيا المالية "سترايب"، بالإضافة إلى شركات رأس المال الاستثماري مثل كوتو، وكولابوريتيف فاند، وكروسلينك كابيتال، وجنرال كاتاليست. وتأسس تطبيق ستيب في عام 2018 على يد رواد التكنولوجيا المالية سي جيه ماكدونالد وأليكسي كالينيتشينكو، بهدف تزويد الجيل القادم بأدوات التثقيف المالي.

وعلى الرغم من أنه ليس بنكًا، فقد تعاون "ستيب" مع " إيفولف بنك آند تراست"، وهي شركة خدمات مصرفية للمستهلكين، لتقديم الخدمات المصرفية في عام 2022. كما تتضمن المنصة بطاقة "Step Visa"، وحسابًا للادخار والإنفاق وإرسال الأموال والاستثمار، دون رسوم شهرية.

قالت "بيست إندستريز" في بيان صحفي إن قاعدة مستخدمي "ستيب" التي تتجاوز 7 ملايين مستخدم، ومنصتها التقنية، وفريقها المتخصص في التكنولوجيا المالية، ستُكمّل جمهورها الرقمي الواسع ومبادراتها الخيرية.

الثلاثاء، 10 فبراير 2026

مركّب خفي في "الألوفيرا" يفتح بابًا جديدًا في أبحاث العلاج

مركّب خفي في "الألوفيرا" يفتح بابًا جديدًا في أبحاث العلاج

مركّب خفي في "الألوفيرا" يفتح بابًا جديدًا في أبحاث العلاج
   ألزهايمر

هل ينقذنا الصبار من ألزهايمر؟.. دراسة جديدة تستكشف

فيما يواصل العلماء حول العالم البحث عن علاجات أكثر فاعلية لمرض ألزهايمر، كشفت دراسة علمية حديثة عن مركّب طبيعي موجود في نبات الألوفيرا (أحد أنواع الصبار) قد يشكّل نقطة انطلاق واعدة في مواجهة المرض.

وتشير الدراسة التي نُشرت في مجلة Current Pharmaceutical Analysis، إلى أن مركّبًا يُعرف باسم بيتا-سيتوستيرول أظهر قدرة لافتة على التفاعل مع إنزيمين أساسيين مرتبطين بفقدان الذاكرة والتدهور المعرفي لدى مرضى ألزهايمر.

ويُعد ألزهايمر أحد أكثر أمراض الدماغ انتشارًا وتعقيدًا، إذ يؤدي إلى تراجع تدريجي في الذاكرة، والتفكير، والسلوك، ولا يزال علاجه تحديًا كبيرًا للطب الحديث. ويرتبط المرض بانخفاض مادة كيميائية في الدماغ تُسمى الأسيتيل كولين، وهي ضرورية لتواصل الخلايا العصبية. وهنا يأتي دور إنزيمين هما أسيتيل كولين إستيراز (AChE) وبوتيريل كولين إستيراز (BChE)، وهما مسؤولان عن تكسير هذه المادة، ما يفاقم ضعف الذاكرة. ومعظم الأدوية الحالية تستهدف إبطاء عمل هذين الإنزيمين.

كيف دخلت الألوفيرا على الخط؟

ورغم شهرة الألوفيرا باستخداماتها الجلدية، إلا أنها تحتوي على مركّبات نباتية ذات تأثيرات بيولوجية معقّدة. واستخدم الباحثون نماذج حاسوبية متقدمة لدراسة تفاعل هذه المركّبات مع إنزيمات ألزهايمر، دون إجراء تجارب مباشرة على البشر أو الحيوانات في هذه المرحلة.

ووفق نتائج المحاكاة، برز مركّب بيتا-سيتوستيرول بوصفه الأكثر قدرة على الارتباط القوي والمستقر مع الإنزيمين معًا، وهو ما يُعرف علميًا ب"التثبيط المزدوج"، ويُعد هدفًا مهمًا في أبحاث ألزهايمر.

وأظهرت التحليلات أن بيتا-سيتوستيرول يمتلك قدرة ارتباط قوية بالإنزيمين، كما يتمتع باستقرار كيميائي جيد، وأظهر مؤشرات سلامة أولية مشجعة من حيث الامتصاص والسمّية. ويقول الباحثون إن هذه الخصائص تجعله مرشحًا واعدًا لتطوير أدوية مستقبلية، لكنهم شددوا على أن النتائج لا تزال في إطار النمذجة الحاسوبية.

مركّب خفي في "الألوفيرا" يفتح بابًا جديدًا في أبحاث العلاج

                                                                                      ألوفيرا (آيستوك)

ورغم ذلك فإن هذا لا يعني علاجًا قريبًا بعد، فالدراسة تمثل خطوة أولى فقط، إذ يتطلب الانتقال من النماذج الحاسوبية إلى العلاج الفعلي المرور بمراحل التجارب المخبرية واختبارات على الحيوانات ثم تجارب سريرية على البشر. ومع ذلك، يرى الباحثون أن الدراسة توفر أساسًا علميًا مهمًا لتوسيع البحث في العلاجات النباتية لأمراض الدماغ، وفتح مسارات جديدة قد تكون أقل تكلفة وأكثر أمانًا على المدى البعيد.

والخلاصة أن الألوفيرا، المعروفة بتهدئة البشرة، قد تخفي في أوراقها مركّبات قادرة على إلهام جيل جديد من أبحاث ألزهايمر. ورغم أن الطريق لا يزال طويلًا، فإن الدراسة تذكّر بأن الطبيعة لا تزال تحمل أسرارًا لم تُكتشف بعد في معركة العلم ضد أمراض الدماغ التنكسية.

أدوات ذكاء اصطناعي جديدة تقلب سوق البرمجيات رأسًا على عقب

أدوات ذكاء اصطناعي جديدة تقلب سوق البرمجيات رأسًا على عقب

أدوات ذكاء اصطناعي جديدة تقلب سوق البرمجيات رأسًا على عقب
    الذكاء الاصطناعي 

البرمجيات أول ضحايا الذكاء الاصطناعي بخسائر 400 مليار دولار.. والبقية تأتي

خسر مستثمرون أكثر من 400 مليار دولار الأسبوع الماضي، نتيجة إدراك أن صناعات كاملة على وشك أن يتم استبدالها بسبب الذكاء الاصطناعي. ويُعد تراجع أسهم قطاع البرمجيات، الذي أشعلته أحدث إصدارات شركة أنثروبيك، مجرد خطوة أولى في تحول أوسع قد يُعيد تشكيل أساليب الحياة والعمل.

كما أنه يمثل أول حكم ملموس حول ما يحدث عندما يبدأ الذكاء الاصطناعي في الاستحواذ على فئات كاملة من الأعمال، قبل أن يبدأ فعليًا ما كان يُخشى منه كثيرًا من "مذبحة الوظائف المكتبية"، بحسب تقرير لموقع "أكسيوس". وأصدرت "أنثروبيك" مؤخرًا مجموعة من الأدوات التي تهدد قطاع البرمجة -مما دفع المستثمرين لإعادة تقييم قيمة شركات البرمجيات، حيث انخفض القطاع بنسبة 25% خلال الأسبوع الماضي.

إحدى هذه الأدوات، هي "كلود كود"، وتعد بكتابة التعليمات البرمجية نيابةً عن المستخدمين، ما يتيح لهم إنشاء برامج حسب الطلب. أما الأداة الأخرى، وهي "كوورك"، فتقدم إضافات مصممة لمساعدة وكلاء الذكاء الاصطناعي على العمل مثل زميل دائم في الفريق. لا يقتصر تأثير الذكاء الاصطناعي على التأثير على تقييمات شركات البرمجيات فحسب، بل إنه يُغير طريقة عملها جذريًا.

وقال سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي منافسة "أنثروبيك"، إنه شعر ب"العجز" و"الحزن" لاستخدامه الذكاء الاصطناعي الخاص به في البرمجة. وعلاوة على هذا، فقد بدأ مهندسو البرمجيات الذين يستخدمون هذه التقنية بالتواصل مع بعضهم البعض أقل من أي وقت مضى، ما يشير إلى "موت مجتمع" كما وصفه البعض. نتيجة لهذا، سيبدأ المستثمرون اعتبارًا من هذا الأسبوع بالنظر بجدية إلى الذكاء الاصطناعي ليس فقط كوسيلة لتعزيز إنتاجية شركات البرمجيات، بل كبديل لها.

قالت شيلبي مكفادين، مديرة محفظة استثمارية بقيمة 2.6 مليار دولار، لموقع أكسيوس: " الذكاء الاصطناعي لن يغيّر فقط العمالة ... بل سيؤثر على الأرباح". وشبه أحد الاستراتيجيين الوضع بشركة بلاك بيري؛ حيث نجت الشركة، لكن نموذج أعمالها وتقييمها لم يتعافيا أبدًا بعد أن تعرضت لاضطراب كامل. ومع ذلك، لا يزال بعض المستثمرين متفائلين بأسهم شركات البرمجيات، خاصة الآن بعد أن أصبحت بأسعار مخفضة. 

وقد يكون الفائزون هم الشركات التي تقدم مجموعات أدوات برمجية، بدلًا من التطبيقات ذات الاستخدام الواحد. وسيكون من الصعب استبدال شركات البرمجيات القائمة "مع الذكاء الاصطناعي، قد تصبح الشيفرة رخيصة، لكن السياق مكلف... لا يمكنك تجاوز عشر سنوات من بيانات العملاء باستخدام نموذج لغوي كبير"، كما أشارت شركة الأبحاث "بيتش بوك" في تقرير لها.

لقد تباطأ النمو بالفعل بالنسبة لشركات البرمجيات، وهو مؤشر يجب مراقبته في قطاعات أخرى قد يتأثر أداؤها بالذكاء الاصطناعي. وقال ديفيد فيثرستونهاو، نائب الرئيس التنفيذي في "VistaShares"، لموقع أكسيوس، إن الاحتفاظ بالعملاء سيشير إلى ما إذا كان الناس يتحولون إلى أدوات الذكاء الاصطناعي.

وقالت ماكفادين إنه يجب مراقبة السوق لمعرفة كيفية احتساب التأثير الأوسع للذكاء الاصطناعي على العمالة عبر عدة صناعات خلال حوالي عام أو أكثر.وقد تمتد مخاوف المستثمرين بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على شركات البرمجيات إلى صناعات أخرى قد تُعطلها هذه التقنية الناشئة.