الجمعة، 1 مايو 2026

 "التمسك بالحكم" و"انتقال السلطة" بمجتمع الجرذان.. علماء يكشفون حقائق غريبة

"التمسك بالحكم" و"انتقال السلطة" بمجتمع الجرذان.. علماء يكشفون حقائق غريبة

صورة تعبيرية عن مجتمع الجرذان
"التمسك بالحكم" و"انتقال السلطة" بمجتمع الجرذان.. علماء يكشفون حقائق غريبة

ربما تكون ملكات النحل هي الأشهر على الإ طلاق في ممالك الحيوان والحشرات، ولكن فريقا من الباحثين في الولايات المتحدة توصل إلى أن فصيلة من الجرذان يطلق عليها اسم جرذان الخلد العارية Heterocephalus Glaber تعيش في أنفاق تحت الأرض، وتحكمها ملكة واحدة، وهي التي تنجب جميع الأبناء وتقود مجتمعا مركبا من الجرذان الأخرى التي تأتمر بأوامرها من حيث إدارة شؤون المستعمرة وتوفير الغذاء والعناية بالصغار. 

وعندما تتراجع خصوبة الملكة أو تنتهي، قد ينشب صراع دموي بين الملكة الأم وإناث أخريات مرشحات لتولي الزمام، وقد يحدث انتقال السلطة بشكل سلس بين الملكة الأم وإحدى مساعداتها لاسيما في أوقات الشدة، أو عند وجود أزمة تتهدد سلامة الجماعة.

وقد جذبت جرذان الخلد العارية اهتمام العلماء منذ ستينيات القرن الماضي، حيث توصل الباحثون إلى أن هذه الفصيلة التي تعيش في شرق أفريقيا ربما تكون من الثدييات القليلة التي تعيش في ظل تنظيم اجتماعي متطور، على غرار بعض الحشرات مثل النحل والنمل التي تعيش في خلايا تحت تسلسل اجتماعي هرمي صارم وتحكمها ملكة واحدة مسؤولة عن الإنجاب. 

وربما يكون من الأسباب التي استدعت تسليط الضوء على هذه النوعية من الجرذان أنها تعمر حتى سن ثلاثين عاما وتعيش في أنفاق مظلمة ورطبة تحت الأرض، ولا تصاب ببعض الأمراض مثل آلام الالتهابات والسرطان. ويعتقد العلماء أن نمط الحياة الذي تعيشه هذه الجرذان يكفل لها نمط حياة مستقرة تتيح لها تركيز الجهود على جمع الغذاء والموارد، بعيدا عن الصراعات من أجل التزاوج بين الذكور، وبعض الظواهر البيولوجية مثل قتل الصغار لدى الأنواع الأخرى. ولكن نمو المستعمرة من جهة أخرى يتوقف فقط على خصوبة الملكة وقدراتها الإنجابية.

صورة جردان 

وخلال الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية Science Advances تركزت جهود الباحثين على التركيبة الاجتماعية لهذه الجرذان وقدرتها على الصمود في أوقات المخاطر. وتقول الباحثة جانيل أريس رئيس فريق الدراسة من معهد سولك للأبحاث البيولوجية في الولايات المتحدة إن "الصمود هو قدرة الأنظمة البيولوجية على التعافي والعودة لنمط الحياة الطبيعية بعد التعرض للصعاب، وهو ينطوي على أهمية محورية للعلماء من أجل فهم طبيعة المرض والتعافي لدى الحيوان". 

وأضافت في تصريحات للموقع الإلكتروني "بيولار ساينس" المتخصص في الأبحاث العلمية: "في حين أن الدراسات السابقة كانت تتركز على دائرة الصراع، فإن اهتمام هذا البحث الجديد ينصب على فكرة التعاون والتنظيم الأساسي في المجتمعات الحيوانية". 

وأوضحت الباحثة شانيس أبيواردن التي شاركت في إعداد الدراسة: "لقد كنا نعرف منذ سنوات أن أنثى واحدة في مجتمع جرذان الخلد العارية هي التي تتولى الإنجاب، وأن انتقال السلطة يتم من خلال صراع دموي بين الملكات، لكن الدراسة الجديدة كانت تهدف إلى معرفة ما إذا كان من الممكن أن تتعايش أكثر من ملكة سويا بشكل سلمي".

وعكف الفريق البحثي على مراقبة مستعمرة لجرذان الخلد العارية على مدار ست سنوات من أجل التعرف على مزايا وعيوب التركيبة الاجتماعية المعقدة التي تعيشها هذه الثدييات. وخلال السنة الأولى، حرص الباحثون على توفير بيئة مستقرة للمستعمرة في ظل وجود ملكة واحدة داخل المختبر.

 ثم بدأ الباحثون في المرحلة التالية من التجربة إدخال عوامل أخرى تمثل عقبات بيئية متتالية على المستعمرة مثل زيادة عدد أفرادها أو نقلها إلى أماكن جديدة، علما بأن هذه العوامل تؤثر في العادة على القدرات الإنجابية للجرذان بشكل عام. ووجد الباحثون أنه عند زيادة عدد أفراد المستعمرة.

واستمرت الملكة في الإنجاب، ولكن معدلات بقاء الصغار على قيد الحياة تراجعت بشكل ملحوظ، ولكن الملكة الأم ظلت هي مصدر الإنجاب الوحيدة في الجماعة. أما عندما قام الباحثون بتغيير موقع المستعمرة، توقفت الملكة تماما عن الإنجاب، مما استدعى تحريك آليات انتقال السلطة إلى ملكة جديدة.

وخلال العام التالي، لاحظ الباحثون أن أنثى ثانية في المستعمرة بدأت تزحف ببطء نحو الجلوس على العرش. ولكن المفاجأة أن الملكة الأصلية، وولية العهد الجديدة نشأت بينهما علاقة تعاونية وصلت إلى حد حدوث عمليات حمل متزامنة لمساعدة المستعمرة على تجاوز وقت الشدة، وعندما استحوذت تلك الأنثى الجديدة على السلطة بشكل كامل، تراجعت الملكة الأصلية بشكل سلمي إلى صفوف الجماهير، واضطلعت بدور لا يتعلق بالانجاب في المستعمرة، في عملية انتقال سلمي تدريجي للسلطة بين ملكة قديمة وأخرى جديدة.

وتؤكد الباحثة ألكسندريا شرايبمان المتخصصة في علم الأحياء في تصريحات لموقع "بوبيولار ساينس": "لقد سلطت هذه الدراسة الضوء على جانب /خفي/ داخل التنظيم الإنجابي في مستعمرات جرذان الخلد العارية، وهي تفتح الباب على مصراعيه أمام مبحث علمي جديد عند دراسة هذه الفصيلة من الثدييات".

ويرى الباحثون أن دراسة الانتقال السلمي للسلطة في مجتمع جرذان الخلد يعتبر خطوة مهمة نحو فهم طريقة تأقلمها مع المتغيرات البيئية باعتبارها من الثدييات النادرة التي تعيش في ظل تنظيم مجتمعي مركب، ويهدفون من خلال دراسات مستقبلية إلى معرفة العوامل البيئية أو المؤثرات الاجتماعية التي تقف وراء قرار وطبيعة انتقال السلطة من ملكة لأخرى داخل المستعمرة الواحدة.

 الانضباط الزائد في المواعيد.. عادة يومية أم آلية دفاع؟

الانضباط الزائد في المواعيد.. عادة يومية أم آلية دفاع؟

الانضباط الزائد في المواعيد.. عادة يومية أم آلية دفاع؟
الانضباط في المواعيد

الانضباط الزائد في المواعيد.. عادة يومية أم آلية دفاع؟

يرى علماء النفس أن الأشخاص الذين يحرصون على الوصول قبل الموعد بوقت طويل، ويضعون خططًا بديلة لخططهم البديلة، قد لا يكونون فقط منظمين، بل ربما يتصرفون بدافع آلية بقاء تشكّلت منذ الطفولة.

وبحسب تقرير نشره موقع VegOut، فإن هذا السلوك لا يرتبط فقط بإدارة الوقت الجيدة، بل قد يكون انعكاسًا لنمط نفسي أعمق. ويُعد إدراك هذه الخلفية خطوة أولى نحو التخفف من التوتر والاستمتاع باللحظة الحاضرة. فما يبدو انضباطًا استثنائيًا قد يكون في الواقع استجابة متجذرة في الجهاز العصبي، الذي “يتذكر ما ينساه العقل”.

شعور بالأمان قبل كل شيء

إذا نشأ الشخص في بيئة كان فيها التأخير البسيط يقابل بالغضب أو النقد أو التوتر، فقد يتعلم جسده تطوير آليات حماية استباقية. وهنا، يعمل الجهاز العصبي كمنبه دائم، ينطلق عند أدنى احتمال للتأخير. وتوضح أخصائية الاستشارات النفسية كيت شرودر أن “الجهاز العصبي لا يسعى إلى السعادة بقدر ما يسعى إلى ما اعتاد عليه”. لذلك، يصبح الوصول المبكر مصدر شعور بالأمان، حتى وإن لم يكن ضرورياً فعلياً. وقد يكون تسارع ضربات القلب قبل دقائق من موعد المغادرة انعكاسًا لذاكرة قديمة، لا مجرد حرص على الالتزام.

الانضباط في المواعيد

"سجن" الاستعداد الدائم

وقد يبدو الاستيقاظ المبكر والانضباط الشديد سلوكًا إيجابيًا، لكنه قد يتحول إلى عبء نفسي. فالبقاء في حالة تأهب دائم، والاستعداد المبكر لساعات قبل الموعد، يمنع الشعور بالراحة، ويجعل الشخص في حالة ترقب مستمرة لأي طارئ محتمل.

ورغم أن هذا السلوك يُمدح اجتماعيًا، فإنه قد يخفي قلقًا متجذرًا. فالأمر لا يتعلق فقط باحترام الوقت، بل بجهاز عصبي تعلّم أن التأخر يعني خطرًا يجب تجنبه. ومع مرور الوقت، يؤدي هذا النمط إلى إرهاق نفسي وجسدي. ففي حين قد يشعر البعض بتوتر بسيط عند التأخر، قد يواجه آخرون، ممن اعتادوا الانضباط المفرط، استجابة مبالغًا فيها تصل إلى القلق الشديد.

ولا يقتصر الأمر على المواعيد، بل يمتد إلى الحياة اليومية، حيث يميل هؤلاء إلى المبالغة في التخطيط والاستعداد، والاحتفاظ بخيارات احتياطية متعددة. ما يبدو سلوكًا مسؤولًا قد يكون في حقيقته قلقًا مقنعًا.

الانضباط في المواعيد 

كيف يمكن التحرر من هذا النمط؟

تبدأ الخطوة الأولى بالوعي، أي إدراك أن هذا السلوك كان في وقت ما وسيلة للحماية، حتى لو لم يعد ضروريًا الآن. ويمكن التدرج في التغيير عبر مواقف بسيطة، مثل محاولة الوصول في الوقت المحدد تمامًا، أو حتى التأخر دقائق قليلة، مع مراقبة ردود الفعل الداخلية دون إصدار أحكام.  ولا يعني ذلك التخلي عن الالتزام، بل إعادة تعريفه. فالهدف ليس التحول إلى شخص متأخر، بل الوصول إلى توازن صحي، حيث يكون الالتزام بالمواعيد نابعًا من اختيار واعٍ، لا من قلق داخلي.

وفي هذا السياق، تشير الكاتبة أيفري وايت إلى أن التخفف من الاستعداد المفرط يمنح الشخص طاقة أكبر للتركيز على الحاضر، ما يساعده على الشعور بالهدوء والاستمتاع بتفاصيل حياته اليومية. وفي النهاية، قد لا يكون الالتزام الشديد بالمواعيد دليلًا على الانضباط فقط، بل انعكاسًا لتجارب سابقة. وفهم هذا البعد يساعد على بناء علاقة أكثر توازنًا مع الوقت، قائمة على الراحة لا القلق.

فائدة جديدة للكافيين اكتشفها العلماء.. يصلح ما أفسده الحرمان من النوم

فائدة جديدة للكافيين اكتشفها العلماء.. يصلح ما أفسده الحرمان من النوم

فائدة جديدة للكافيين اكتشفها العلماء.. يصلح ما أفسده الحرمان من النوم
صورة تعبيرية


دراسة حديثة تسلط الضوء على كيفية تأثير الكافيين على الذاكرة والأداء المعرفي

أظهرت دراسة جديدة أن الحرمان من النوم يُغير دوائر ذاكرة مُحددة، لكنها أشارت أيضاً إلى أن مُركباً مألوفاً -نتناوله بصفة يومية- يمكن أن يُساعد في استعادتها بطرق غير متوقعة. فقد توصل باحثون في كلية يونغ لو لين للطب بـ"جامعة سنغافورة الوطنية" إلى أن الكافيين قد يُعاكس آثار الحرمان من النوم على الذاكرة الاجتماعية من خلال التأثير المباشر على الدماغ. 

وتُمكّن الذاكرة الاجتماعية الأشخاص من التعرّف على الأشخاص المألوفين وتمييزهم. تُسلط الدراسة المنشورة في موقع SciTechDaily، نقلاً عن دورية علم الأدوية النفسية العصبية، الضوء على كيفية تأثير الكافيين على الذاكرة والأداء المعرفي.

تعبيرية عن الحرمان من النوم
آثار الحرمان من النوم

قاد البحث الأستاذ المُشارك سريدهاران ساجيكومار، والباحث الأول دكتور ليك-وي وونغ من قسم علم وظائف الأعضاء وبرنامج أبحاث طول العمر الصحي الانتقالي في كلية الطب بـ"جامعة سنغافورة الوطنية". وركّز الفريق على منطقة CA2 في الحصين، وهي منطقة في الدماغ تلعب دوراً رئيسياً في التعلّم والذاكرة، وخاصة الذاكرة الاجتماعية. تُشارك هذه المنطقة أيضاً في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ، مما يجعلها هدفاً مهماً لدراسة آثار الحرمان من النوم.

صورة تعبيرية

تسجيلات كهروفيزيولوجية

وفي التجارب المخبرية، قام الباحثون بتحفيز الحرمان من النوم لمدة خمس ساعات، تلتها سبعة أيام من تناول الكافيين بحرية. يعمل الكافيين كمنبه عن طريق تثبيط مسارات إشارات مستقبلات الأدينوزين، التي تتراكم عادةً أثناء اليقظة وتُقلل من نشاط الدماغ. ثم استخدم فريق الباحثين تسجيلات كهروفيزيولوجية من نسيج الحصين لقياس قدرة الدماغ على تقوية أو إضعاف الروابط بين الخلايا العصبية.

تعبيرية عن القهوة
وظائف الدماغ والسلوك

أظهرت النتائج أن الحرمان من النوم يُضعف التواصل بين الخلايا العصبية. وهو ما يؤدي إلى قصور ملحوظ في ذاكرة التعرف الاجتماعي.بشكل عام، أثر الحرمان من النوم على كلٍ من وظائف الدماغ والسلوك بطريقة شديدة التحديد، مستهدفاً دائرة عصبية مُحددة.

استعادة المرونة العصبية

عند إعطاء الكافيين قبل الحرمان من النوم، انعكست هذه التأثيرات. فقد عادت المرونة العصبية إلى مستوياتها الطبيعية. كما تحسّن أداء الذاكرة الاجتماعية. والأهم من ذلك، فإن الكافيين عمل بطريقة مُوجّهة، فأعاد المسار العصبي المتضرر إلى وضعه الطبيعي دون زيادة النشاط العصبي بشكل عام. ونتيجة لذلك، لم تُظهر المجموعة التي لم تُحرم من النوم أي علامات على فرط التنبيه رغم تعرضها للكافيين الزائد.

أشار دكتور وونغ إلى أن "الحرمان من النوم يُسبب التعب ويُعطّل بشكل انتقائي دوائر الذاكرة المهمة"، شارحاً أنه تم اكتشاف "أن الكافيين قادر على عكس هذه الاضطرابات على المستويين الجزيئي والسلوكي. وتشير قدرته على ذلك إلى أن فوائد الكافيين قد تتجاوز مجرد مساعدتنا على البقاء مستيقظين".

 الزمن سيعود للوراء خلال 3 سنوات.. توقعات علمية مذهلة

الزمن سيعود للوراء خلال 3 سنوات.. توقعات علمية مذهلة

تعبيرية عن العودة بالزمن للوراء

الزمن سيعود للوراء خلال 3 سنوات.. توقعات علمية مذهلة

من المتوقع أن يتواصل جنون التطور العلمي خلال السنوات المقبلة بما يجعل العلماء قادرين على إعادة الزمن للوراء، وهو ما دفع بعض العلماء إلى توقع أن يؤدي ذلك إلى زيادة أعمار البشر بصورة لا نهائية، أو بمعنى آخر فإن هذه العودة بالزمن إلى الوراء قد تعني في نهاية المطاف أن بعض البشر قد تتاح لهم فرصة العيش إلى الأبد.

وبحسب توقعات أدلى بها أحد العلماء المشاهير في العالم، ونقلها موقع "بوبيولار ميكانيكس" Popular Mechanics، فإن البشرية على وشك الوصول إلى نقطة "الإفلات من تقلبات العُمر"، وهذا المصطلح هو إشارة إلى أن تطور العلم سوف يؤدي إلى زيادة أعمار البشر بأكثر من سنة في كل عام، وهو ما يعني في نهاية المطاف أن أعمار بعض الناس لن تنتهي، أو ستظل تزيد إلى الأبد، أو بعبارة أخرى فإن "الزمن سوف يعود إلى الوراء". وجاءت هذه التوقعات في تصريحات أدلى بها عالم الحاسوب والمستقبليات راي كرزويل، والذي عمل سابقاً كمهندس بارز في مجال الذكاء الاصطناعي بشركة "غوغل" الأميركية.

تعبيرية عن العودة بالزمن للوراء

ويعتقد كرزويل أن البشرية ستصل إلى هذه النقطة في غضون ثلاث سنوات فقط من الآن، أي بحلول العام 2029 سوف يُصبح العلم قادراً على إعادة الزمن إلى الوراء، وذلك عبر تطورات تؤدي إلى زيادة أعمار بعض البشر بأسرع من حركة الزمن ذاته، أي أن عمر الشخص يزداد بأكثر من عام واحد في كل سنة.

وقال تقرير موقع "بوبيولار ميكانيكس" العلمي، فإن الفكرة تنص ببساطة على أنه بفضل التقدم الطبي والتكنولوجي، سنصل قريباً إلى نقطة يزداد فيها متوسط أعمارنا بأكثر من عام في السنة، مما يمنحنا فعلياً وقتاً إضافياً.

وهذه فكرة مثيرة للجدل، وحتى لو أمكن تحقيقها، فإنها تتطلب وصولاً واسع النطاق إلى أحدث التقنيات الطبية، رغم أنها لا تزال أقرب إلى الخيال منها إلى الحقيقة القابلة للتطبيق. وعلى سبيل المثال، فمع استمرار التقدم في الابتكارات الطبية، سنظل نتقدم في العمر، لكن متوسط العمر المتوقع سيرتفع، ولنقل ارتفع عاماً وشهرين، ما يعني أننا سنستعيد فعلياً شهرين من حياتنا السابقة.

تعبيرية عن العودة بالزمن للوراء

وقال كرزويل: "بعد عام 2029، ستستعيدون أكثر من عام. عودوا بالزمن إلى الوراء. بمجرد أن تتمكنوا من استعادة عام على الأقل، تكونون قد وصلتم إلى سرعة الإفلات من قيود إطالة العمر". وقد يبدو ذلك وكأنه مستقبل قريب للغاية، لكن يبدو أن كرزويل مقتنع بذلك، ويعود ذلك بشكل كبير إلى تسارع وتيرة التقدم الطبي.

وأضاف في مقابلة: "لقد تمكّنا من إنتاج لقاح كوفيد-19 في غضون عشرة أشهر. استغرق تطويره يومين فقط، لأننا قمنا بتحليل تسلسل مليارات من تسلسلات الحمض النووي الريبوزي المختلفة خلال يومين. وهناك العديد من التطورات الأخرى الجارية. بدأنا نرى استخدام المحاكاة البيولوجية، وهذا أحد الأسباب التي ستجعلنا نحقق تقدماً هائلاً في السنوات الخمس المقبلة".

عالم الحاسوب والمستقبليات راي كرزويل يتوقع أن يعيش بعض البشر للأبد

لكن تقرير الموقع العلمي يقول إن التقدم الطبي لا شك أنه أنقذ أرواحاً لا حصر لها، وأطال متوسط العمر المتوقع بشكل ملحوظ، خاصة في أكثر مناطق العالم تقدماً، لكن من المهم الإشارة إلى أن "متوسط العمر المتوقع" ليس هو "طول العمر"، ولا يعني بالضرورة تحقيق الخلود. وقال كرزويل: "إن بلوغ سرعة الإفلات من الموت لا يضمن لك الخلود. قد يكون لديك طفل في العاشرة من عمره، وتتوقع أن يعيش لعقود طويلة، لكنه قد يموت غداً".

ويؤكد العالم كرزويل أنه من غير المرجح أن نتمكن، على سبيل المثال، من علاج جميع أنواع السرطان في السنوات الثلاث المقبلة، والسرطان مرضٌ يتحدد بعشوائية الطفرات المسببة له، كما أن الحوادث جزء لا يتجزأ من الحياة، مع أن كرزويل يدّعي أن احتمالية وقوع حادث مميت ستنخفض بشكل كبير في المستقبل القريب بفضل التطورات التكنولوجية، مثل السيارات ذاتية القيادة.

يشار إلى أن كرزويل يُعرف في عالم التكنولوجيا بسجله الحافل في التنبؤ بدقة بمواعيد التطورات التكنولوجية، حيث تنبأ بنجاح بانتشار الحواسيب المحمولة وتنبأ بابتكار شبكة الواي فاي، وظهور الحوسبة السحابية، وتنبأ بأن ينجح الحاسوب في التغلب على بطل الشطرنج بحلول عام 1998 (وهو ما حدث بالفعل عام 1997)، وغير ذلك الكثير.

الخميس، 30 أبريل 2026

 فائدة هائلة وغير متوقعة للقهوة.. تمكنوا من استخدام بقايا القهوة في "العزل الحراري"

فائدة هائلة وغير متوقعة للقهوة.. تمكنوا من استخدام بقايا القهوة في "العزل الحراري"

فائدة هائلة وغير متوقعة للقهوة.. تمكنوا من استخدام بقايا القهوة في "العزل الحراري"
صورة تعبيرية

فائدة هائلة وغير متوقعة للقهوة.. اكتشفها العلماء

تمكن علماء في كوريا الجنوبية من ابتكار استخدام جديد غير متوقع للقهوة، ويشكل تطوراً هائلاً وكبيراً في مجال الاستخدامات المكتشفة لها، وقد يجعل منها مادة يتم استخدامها في مجالات جديدة غير تلك التقليدية والمعروفة.

وبحسب تقرير نشره موقع "ساينس أليرت" Science Alert، المتخصص بالاكتشافات العلمية، فإن العلماء في كوريا الجنوبية تمكنوا من استخدام بقايا القهوة في عملية "العزل الحراري" ونجحوا في ذلك.

وحوّل فريق من "جامعة جيونبوك الوطنية" (JBNU) مخلفات القهوة إلى مادة عازلة فعّالة تماماً كالمواد المستخدمة حالياً في المباني. وتكمن الميزة في أن هذه المادة الجديدة مصنوعة من مصادر متجددة، وهي قابلة للتحلل الحيوي عند التخلص منها.

" استخدام بقايا القهوة في "العزل الحراري"

ويقول سيونغ يون كيم، مهندس المواد في "جامعة جيونبوك الوطنية": "تُنتج مخلفات القهوة بكميات هائلة في جميع أنحاء العالم، ومع ذلك ينتهي معظمها في مكبات النفايات أو يُحرق". ويُظهر البحث إمكانية إعادة تدوير هذه الكمية الهائلة من المخلفات وتحويلها إلى مادة عالية القيمة تُضاهي في أدائها منتجات العزل التجارية، مع كونها أكثر استدامة بكثير.

ويستهلك العالم مجتمعاً حوالي 2.25 مليار كوب من القهوة يومياً، ما يُترجم إلى كميات هائلة من البقايا المُهدرة، ويُحرق معظم هذه المخلفات أو يُدفن، وهو ما يُلحق ضرراً بالبيئة لا يقل عن إلقائها في مجاري الصرف الصحي.

وبدلاً من ذلك، يكتشف العلماء بشكل متزايد استخدامات أكثر فائدة لبقايا القهوة، حيث استكشفت الدراسة الحديثة إمكانية إضافتها إلى الخرسانة ومواد الرصف الأخرى، واستخدامها لإزالة مبيدات الأعشاب من البيئة، بل وحتى استخلاص مركبات دوائية جديدة منها.

صورة تعبيرية


وفي الدراسة الجديدة، بحث فريق "جامعة جيه بي إن يو" مدى فعالية بقايا القهوة كمادة عازلة حرارياً. وفي البداية، جُففت بقايا القهوة في فرن عند درجة حرارة 80 درجة مئوية (176 درجة فهرنهايت) لمدة أسبوع، ثم طُهيت في درجات حرارة أعلى بكثير لإنتاج مادة غنية بالكربون تُعرف باسم الفحم الحيوي.

وبعد ذلك، عُولج هذا الفحم الحيوي بمذيبات صديقة للبيئة - الماء والإيثانول والبروبيلين جليكول - ثم مُزج مع بوليمر طبيعي يُسمى إيثيل السليلوز، وأخيراً، ضُغط المزيج المسحوق وسُخّن ليُصبح مادة مركبة.

ويُثبّت البوليمر الفحم الحيوي، بينما تُضاف المذيبات لمنع البوليمر من سدّ مسام المادة. وتُعدّ هذه المسامات خاصيةً مهمةً، فهي تحبس الهواء، الذي يُعتبر عازلاً فعالاً للغاية للحرارة. وتُقاس الموصلية الحرارية للمادة بوحدة واط لكل متر لكل كلفن، أي كمية الطاقة الحرارية (بالواط) التي تمر عبر مادة ذات سُمك مُحدد (بالمتر) عند اختلاف درجة الحرارة (بالكلفن) بين جانبيها.

صورة تعبيرية

وتُعتبر المواد ذات الموصلية الأقل من 0.07 واط لكل متر لكل كلفن مواد عازلة بشكل عام. وقد بلغ الموصل الحراري لأكثر أنواع المواد المركبة فعاليةً، والمُصنّعة من القهوة، 0.04 واط لكل متر لكل كلفن فقط.

وفي الاختبارات المعملية، وضع الباحثون مجموعة من المواد العازلة، بما فيها المادة المُصنّعة من القهوة، أسفل خلية شمسية، وقاسوا درجة حرارة الهواء في حجرة صغيرة أسفل الخلية، ويُحاكي هذا النموذج الصغير، المُصمّم للاستخدام على طاولة المختبر، كيفية منع العزل للحرارة الزائدة المُشعّة من الألواح الشمسية، وبالتالي منعها من اختراق أسطح المنازل وتسخينها.

وحافظت النسخة المُعالجة بالمادة الجديدة على درجة حرارة أقل باستمرار من النسخة غير المُعالجة، وكان أداء المادة الجديدة مُماثلاً لأداء البوليسترين المُوسّع، أحد أفضل مواد العزل التجارية المُتاحة حالياً.

 موسيالا يواجه باريس بـ "ساق حديدية"

موسيالا يواجه باريس بـ "ساق حديدية"

موسيالا يواجه باريس بـ "ساق حديدية"
النجم الألماني جمال موسيالا

موسيالا يواجه باريس بـ "ساق حديدية"

لم يعد جمال موسيالا يطيق رؤية تلك اللحظة التي تجمدت فيها الدماء في عروق مشجعي بايرن ميونخ قبل 297 يوماً؛ فصور ساقه اليسرى وهي تلتوي تحت وطأة اصطدام عنيف في أتلانتا ليست سوى ذكرى مؤلمة قرر النجم الشاب محوها من ذاكرته تماماً وهو يخطو على عشب ملعب "بارك دي برانس".

المواجهة المرتقبة أمام باريس سان جيرمان في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا ليست مجرد مباراة تكتيكية، بل هي الاختبار الذهني الأكبر لموهبة قررت استعادة بريقها من النقطة التي شهدت انكسارها.

وتعود فصول القصة إلى الخامس من يوليو 2025، حينما تحولت مباراة دور الثمانية لكأس العالم للأندية إلى مأساة رياضية إثر تصادم موسيالا مع الإيطالي جيانلويجي دوناروما الحارس السابق لسان جيرمان، مما أسفر عن كسر في شظية الساق وتمزق حاد في أربطة الكاحل استوجب نقله فوراً عبر رحلة جوية إلى ألمانيا للخضوع لجراحة عاجلة.


تلك الصرخات التي دوت في ملعب أتلانتا والوجوم الذي خيم على وجوه اللاعبين، بدت وكأنها تهدد مسيرة أحد ألمع مواهب القارة العجوز، لكن رحلة التأهيل الشاقة التي امتدت لعشرة أشهر أثبتت أن "الجوهرة" الألمانية تمتلك صلابة تتجاوز حدود المهارة الفنية.

اليوم، يواجه موسيالا البالغ من العمر 23 عاماً خصمه الباريسي بوجه جديد وبدن أقوى، مؤكداً أنه توقف تماماً عن متابعة أي مواد إعلامية تستعرض إصابته السابقة بقوله "لن أنظر إلى تلك الصور مرة أخرى بالتأكيد".

ويدخل موسيالا اللقاء مدفوعاً بظهور لافت في مباراة ماينز الأخيرة، حيث سجل وصنع بلمساته الساحرة، مما دفع مدربه فينسنت كومباني للإشادة بعودة "الضحكة والحرية" لأداء اللاعب، معتبراً أن استعادة هذه الروح الهجومية هي المؤشر الحقيقي على اكتمال التعافي النفسي والبدني.