الخميس، 2 أبريل 2026

تم استغلالها طفلة طوال عقد من الزمان في "بيزنس التسول"

تم استغلالها طفلة طوال عقد من الزمان في "بيزنس التسول"

تم استغلالها طفلة طوال عقد من الزمان في "بيزنس التسول"
(الطفلة المفقودة ندى)
بالصدفة.. مسلسل رمضاني يعيد طفلة بعد اختفائها 12 عاماً في مصر

في واقعة تخطت حدود الخيال الدرامي لتستقر في قلب المأساة الواقعية، نجحت صدفة "فنية" غير متوقعة في إنهاء معاناة أسرة مصرية دامت 12 عاماً.

وتسببت أحداث أحد المسلسلات الرمضانية الذي عرض الشهر الماضي في كشف الستار عن مصير طفلة اختطفت وهي في السابعة من عمرها، ليتبين أنها استغلت طوال عقد من الزمان في "بيزنس التسول" تحت ستار شهادات ميلاد مزورة. وتعود فصول المأساة إلى عام 2014، حينما خرجت الطفلة "ندى" من منزل أسرتها بمنطقة العباسية بالقاهرة لشراء مستلزمات منزلية ولم تعد.

خرجت ولم تعد

ونشرت صفحة "أطفال مفقودة" صورة لطفلة تدعى "ندى" من منطقة العباسية بالقاهرة، كانت تبلغ من العمر 7 سنوات وقت اختفائها قبل 12 عاماً، بعدما طلبت منها أسرتها شراء بعض الاحتياجات للمنزل، لكنها لم تعد مرة أخرى، لتبدأ رحلة طويلة من البحث والمعاناة عاشتها الأسرة على أمل العثور على ابنتها، دون جدوى.

وبينما بدت القصة وكأنها طواها النسيان، جاءت الصدفة لتعيد فتح الملف من جديد، بعد عرض أحد المسلسلات الرمضانية الذي تناول قضية خطف الأطفال، إذ تلقى مسؤول الصفحة اتصالاً من رجل يدعى أحمد، برفقة زوجته، ليرويا تفاصيل حكاية بدت أكثر قسوة وإثارة من أي عمل درامي.

وكشف أحمد أن زوجته بدأت تتحدث معه لأول مرة عن أسرار مؤلمة تخص والدتها قبل زواجهما، موضحة أنها كانت تستغلها منذ طفولتها، حيث كانت تتسول بها مستخدمة شهادة وفاة مزورة لوالدها، من أجل الحصول على أموال ومساعدات، كما دفعتها للتسول والاستيلاء على ما تجمعه من أموال.

(الطفلة المفقودة ندى )

 حقيقة مؤلمة تتكشف

ولم تتوقف الصدمة عند هذا الحد، حيث قالت الزوجة إن والدتها أخبرتها بوجود فتاة أخرى زعمت أنها شقيقتها من والدها المتوفى، وكانت تستغلها هي الأخرى في التسول، قبل أن تكتشف لاحقاً أن تلك الفتاة ليست شقيقتها من الأساس، وأن الحقيقة الأكثر إيلاماً كانت أنها هي نفسها الطفلة المختطفة التي ظلت أسرتها تبحث عنها طوال 12 عاماً، بعدما تعرضت للاختطاف واستغلت في التسول وجمع الأموال.

وقال رامي الجبالي، مسؤول الصفحة، إن القصة تحمل تفاصيل درامية مؤثرة، موضحاً أنه بعد عرض أحد المسلسلات الرمضانية الذي تناول خطف الأطفال، تلقى اتصالاً من زوج سيدة كشفت له ما عانته من قسوة والدتها، قبل أن تتطابق التفاصيل والصور مع طفلة ظلت الصفحة تنشر صورتها منذ 12 عاماً.

وأضاف الجبالي أن الصدفة لعبت الدور الأبرز في كشف الحقيقة، مشيراً إلى أنه تم التواصل مع الجهات الأمنية التي بدأت مباشرة اتخاذ الإجراءات اللازمة، كما تم التواصل مع أسرة ندى، التي تعرفت عليها بالفعل، مؤكداً أنه من المنتظر إعادة الفتاة إلى أسرتها خلال الأيام المقبلة، بعد 12 عاماً من الغياب والمعاناة.

 آيفون 18 برو سيأتي بألوان جريئة غير معتادة

آيفون 18 برو سيأتي بألوان جريئة غير معتادة

(شعار شركة أبل) 

لون خمري مميز وتغييرات في التصميم

تبدو شركة أبل مستعدة لإجراء تغيير ملحوظ في هواتفها المقبلة، ليس من حيث التصميم فقط، بل عبر تقديم خيارات ألوان أكثر جرأة في سلسلة آيفون 18 برو، في خطوة قد تمنح هواتفها طابعاً أكثر حيوية.

وبحسب التسريبات، ستواصل "أبل" الاعتماد على لغة التصميم التي قدمتها مع الجيل السابق، لكنها قد تضيف لمسة جديدة من خلال ألوان أكثر تنوعاً، من بينها لون خمري (Maroon) يُتوقع أن يكون من أبرز الخيارات وأكثرها جذباً للمستخدمين.

تحسينات تصميمية محدودة

إلى جانب الألوان الجديدة، تشير التقارير إلى احتمال تقليص حجم ميزة Dynamic Island، خاصة في الجزء الأيسر الذي يضم مستشعرات الكاميرا وتقنية Face ID، ما قد يمنح الشاشة مظهراً أكثر انسيابية، بحسب تقرير نشره موقع "digitaltrends".

كما تتردد أنباء عن إمكانية نقل مستشعرات Face ID أسفل الشاشة، وهو تغيير كبير في حال تحقق، لكنه لا يزال ضمن نطاق التسريبات غير المؤكدة حتى الآن.

نهج التطوير التدريجي مستمر

تعكس هذه التوجهات استمرار استراتيجية "أبل" القائمة على إدخال تحسينات تدريجية بدلاً من تغييرات جذرية، وهو نهج اتبعته الشركة لسنوات، حيث توازن بين الحفاظ على هوية التصميم وتقديم لمسات جديدة كل عام.

وبينما يرى البعض أن هذه التحديثات محدودة ولا ترتقي إلى مستوى الابتكار الكبير، يفضل آخرون هذا الأسلوب الذي يحافظ على تجربة مألوفة مع تحسينات محسوبة.

تجربة مألوفة بلمسة مختلفة

في النهاية، يبدو أن "أبل" تراهن مرة أخرى على التفاصيل الصغيرة — مثل الألوان والتعديلات الطفيفة في التصميم — لإبقاء هواتفها جذابة في سوق شديد التنافس.

ورغم أن هذه التغييرات قد لا تبدو ثورية، فإنها قد تكون كافية لإقناع شريحة من المستخدمين بالترقية، خاصة إذا نجحت الشركة في تقديم تجربة متوازنة تجمع بين الأداء والتصميم الجذاب.

لكن الموظفون قلقون من فقد وظائفهم بسبب الذكاء الاصطناعي

لكن الموظفون قلقون من فقد وظائفهم بسبب الذكاء الاصطناعي

لكن الموظفون قلقون من فقد وظائفهم بسبب الذكاء الاصطناعي
(الذكاء الاصطناعي يهدد الوظائف - iStock تعبيرية)

استطلاع يكشف استعداد الأميركيين لاستبدال الرؤساء بروبوت

بدأت فكرة تولي الذكاء الاصطناعي مناصب إدارية تثير جدلاً واسعاً في سوق العمل، بعدما أظهر استطلاع حديث أن شريحة متزايدة من الأميركيين باتت منفتحة على العمل تحت إدارة "روبوت".

ووفقاً لاستطلاع أجرته "جامعة كوينيبياك" ونُشر الاثنين، قال 15% من المشاركين إنهم مستعدون للعمل في وظيفة يكون فيها المدير المباشر برنامجاً يعتمد على الذكاء الاصطناعي، يتولى توزيع المهام وتحديد جداول العمل. وشمل الاستطلاع 1397 بالغاً في الولايات المتحدة، وأُجري خلال الفترة بين 19 و23 مارس 2026، متناولاً قضايا تبني الذكاء الاصطناعي ومستويات الثقة والمخاوف الوظيفية المرتبطة به.

ورغم أن الغالبية لا تزال تفضل المدير البشري، فإن استخدام الذكاء الاصطناعي في الأدوار الإدارية يشهد توسعاً ملحوظاً، حتى وإن لم يصل بعد إلى مرحلة إدارة فرق كاملة بشكل مباشر. في هذا السياق، أطلقت شركات مثل "Workday" أدوات ذكية قادرة على تنفيذ مهام إدارية مثل تقديم واعتماد تقارير المصروفات نيابة عن الموظفين.

كما بدأت "أمازون" في تطبيق أنظمة عمل تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتقليص بعض مهام الإدارة الوسطى، وهو ما ترافق مع تسريح آلاف المديرين. ولم تتوقف التجارب عند هذا الحد، إذ قام مهندسون في "أوبر" بتطوير نموذج ذكاء اصطناعي يحاكي المدير التنفيذي دارا خسروشاهي، بهدف مراجعة العروض التقديمية قبل عرضها عليه فعلياً.

ويُنظر إلى هذا التحول داخل المؤسسات على أنه جزء من اتجاه أوسع يُعرف ب"التسطيح الكبير"، حيث يجري تقليص طبقات الإدارة تدريجياً، مع توقعات بظهور شركات ضخمة تعمل بعدد محدود جداً من الموظفين بفضل الأتمتة الكاملة.

في المقابل، لا يخفي الأميركيون قلقهم من تداعيات هذا التحول على مستقبل الوظائف، إذ أشار 70% من المشاركين في الاستطلاع إلى اعتقادهم بأن التقدم في الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى تقليص فرص العمل. كما أعرب 30% من العاملين عن مخاوف متفاوتة من أن تتسبب هذه التقنيات في فقدان وظائفهم بشكل مباشر.

يامال لاعب إسبانيا مسلم من أصول مغربية

يامال لاعب إسبانيا مسلم من أصول مغربية

يامال لاعب إسبانيا مسلم من أصول مغربية
( يامال لاعب إسبانيا)
يامال غاضب من مشجعي إسبانيا.. رفض تحيتهم بعد هتافات ضد المسلمين

كشفت تقارير صحافية أن لامين يامال نجم منتخب إسبانيا بدا غاضباً بشدة من هتافات جماهير بلاده المعادية للمسلمين خلال مباراة مصر يوم الثلاثاء، إذ رفض تحية المشجعين عقب صفارة النهاية.

وأطلقت بعض جماهير ملعب إسبانيول قبل انطلاق المباراة صيحات استهجان أثناء عزف النشيد الوطني المصري، لكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد. إذ بدأت بعض الجماهير بترديد هتافات معادية للمسلمين. ولم تقتصر هذه الاعتداءات على لاعبي مصر فحسب، بل طالت أيضاً نجم إسبانيا الأمين يامال المسلم صاحب الأصول المغربية.

رد فعل الأمين يامال

وكتب يامال يوم الأربعاء عبر حسابه في إنستغرام: أنا مسلم، والحمد لله، بالأمس في الملعب، سمعت هتاف "كل من لا يقفز فهو مسلم"، أعلم أنه كان موجهاً للفريق المنافس ولم يكن موجهاً لي شخصياً، ولكن بصفتي مسلماً، أعتبره تصرفاً غير لائق وغير مقبول.

وأضاف: أتفهم أن ليس كل المشجعين كذلك، ولكن لمن يرددون هذه الهتافات، استخدام الدين كوسيلة للسخرية في الملعب يظهركم بمظهر الجاهلين والعنصريين. كرة القدم للمتعة والتشجيع، لا للإساءة إلى الناس بسبب هويتهم أو معتقداتهم.

وأفاد برنامج "إل لارغويرو" الإذاعي على إذاعة "كادينا سير"، أن يامال غادر الملعب وهو في حالة صدمة واضحة، إذ قال: رأيته يغادر وخرج من الباب الخلفي وتوجه سريعاً إلى منطقة اللاعبين مطأطئ الرأس، برفقة أحد أفراد الأمن.

وأضاف: يلعب لمنتخب إسبانيا وهو مسلم. لقد أهانوا الأمين يامال، الذي يعد حالياً، من الناحية الكروية، أحد رموزنا، تخيلوا شعور شاب في الثامنة عشرة من عمره، يمثل إسبانيا، وهو يسمع هتافات مثل هذه من المدرجات. وأعلنت الشرطة الإسبانية، اليوم الأربعاء، أنها تحقق في هتافات "معادية للإسلام والأجانب" هتفت بها الجماهير خلال مباراة كرة القدم الدولية بين إسبانيا ومصر في برشلونة.

كما دان وزير العدل الإسباني، فيليكس بولانوس، الحادث قائلاً إن الإهانات والهتافات العنصرية "تخجلنا كمجتمع". وأضاف في تصريح له: لن يترك أقصى اليمين أي مساحة خالية من كراهيته، ومن يلتزم الصمت اليوم فهو متواطئ. نواصل العمل من أجل بلد متسامح يحترم الجميع.

الأربعاء، 1 أبريل 2026

يشتهر البعوض بلدغته المثيرة للحكة ينقل أمراض خطيرة تتسبب في وفاة 700 ألف سنوياً.

يشتهر البعوض بلدغته المثيرة للحكة ينقل أمراض خطيرة تتسبب في وفاة 700 ألف سنوياً.

يشتهر البعوض بلدغته المثيرة للحكة ينقل أمراض خطيرة تتسبب في وفاة 700 ألف سنوياً.
تعبيرية من آيستوك)

بحث علمي يوضح.. "هكذا تجدك البعوضة وتهاجمك"

يشتهر البعوض بلدغته المثيرة للحكة، ويعيش في معظم أنحاء العالم، حيث يمكن العثور على أكثر من 3500 نوع منه. وفضلاً عن كونه مزعجا، ينقل البعوض أمراضاً خطيرة مثل الملاريا والحمى الصفراء وزيكا، والتي تتسبب مجتمعة في أكثر من 700 ألف حالة وفاة سنوياً.

في جديد الدراسات حوله، طور باحثون من معهد جورجيا للتكنولوجيا ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، نموذجاً رياضياً يتنبأ بكيفية طيران إناث البعوض نحو البشر للتغذية، وذلك بعد تتبع دقيق لمئات البعوض وهي تحوم حول شخص، وتحليل 20 مليون نقطة بيانات.

فيما قدم هذا البحث أول تصوير مرئي مفصل لسلوك طيران البعوض، ووفر بيانات قابلة للقياس يمكن أن تُحسّن أساليب اصطيادها ومكافحتها، وفق ما نقل موقع Science Daily عن دورية Science Advances.

تصوير ثلاثي الأبعاد

ولفهم كيفية تنقل البعوض، استخدم العلماء كاميرات الأشعة تحت الحمراء ثلاثية الأبعاد لمراقبة كيفية تحرك الحشرات حول الأشياء باستخدام الإشارات البصرية وثاني أكسيد الكربون، ثم أدخلوا شخصاً إلى غرفة محكمة، وغيروا ألوان ملابسه، وسجلوا كيفية تحليق البعوض حوله. بينما ركزت نتائج الدراسة على إناث بعوضة الزاعجة المصرية (المعروفة أيضاً ببعوضة الحمى الصفراء)، وهي نوع شائع في جنوب شرق الولايات المتحدة، وكاليفورنيا، والعديد من المناطق حول العالم.

البعوض يتبع الإشارات

وأشارت البيانات إلى أن البعوض لا يتجمع لأنه يتبع بعضه بعضا، بل تستجيب كل حشرة بشكل مستقل للمؤثرات البيئية. مع ذلك ينتهي بهم الأمر بالتجمع في نفس المكان وفي نفس الوقت. كما أضاف أن الأمر نفسه ينطبق على البعوض. فبدلاً من اتباع القائد، تتبع الحشرة الإشارات، وتصادف وصولها لنفس المكان الذي تصل إليه الحشرات الأخرى. إنها نسخ متطابقة.

من جهته، قال ديفيد هو، أستاذ في كلية جورج وودروف للهندسة الميكانيكية وكلية العلوم البيولوجية في معهد جورجيا للتكنولوجيا، إن "الأمر أشبه بمقهى مزدحم"، موضحاً أن الزبائن لا يتواجدون في المقهى لأنهم يتبعون بعضهم بعضاً، بل تجذبهم نفس المؤثرات مثل المشروبات والموسيقى والأجواء.

(تعبيرية من آيستوك)




المؤثرات البصرية وثاني أكسيد الكربون

وأجرى الباحثون 3 تجارب عدّلوا فيها الأهداف البصرية ومستويات ثاني أكسيد الكربون. ففي التجربة الأولى، جذبت كرة سوداء البعوض، لكن فقط عندما كان يطير نحوها. وبعد وصوله إلى الجسم، لم يبق البعوض عادة، بل انتقل سريعاً إلى مكان آخر.

أما عندما استبدل الفريق الجسم الأسود بآخر أبيض وأضاف ثاني أكسيد الكربون، تمكن البعوض من تحديد المصدر، لكن فقط من مسافة قريبة. في حين لوحظ توقف الحشرات للحظات، كما لو كانت تلقي نظرة ثانية، قبل أن تتجمع في مكان قريب. وعندما وُجد كل من الجسم الأسود وثاني أكسيد الكربون معاً، كان التأثير أقوى. حيث اجتاح البعوض المنطقة، وبقي فيها، وحاول التغذية.

من جانبه، قال كريستوفر زو، الذي أجرى الدراسة أثناء دراسته للماجستير في معهد جورجيا للتكنولوجيا، إن "دراسات سابقة أظهرت أن الإشارات البصرية وثاني أكسيد الكربون يجذبان البعوض. غير أنه لم يكن معروفاً كيف يجمع البعوض هذه الإشارات لتحديد وجهته. إنه أشبه بروبوتات صغيرة، لذا كان يجب اكتشاف قواعده".

(عبيرية من آيستوك)
أماكن استهداف البعوض

وبعد تحديد أهمية الإشارات البصرية الثابتة، اختبر زو هذا السلوك على نفسه. حيث دخل غرفة الاختبار مرتدياً ملابس مختلفة، منها سوداء بالكامل وبيضاء بالكامل وأخرى مختلطة. كما وقف وذراعاه ممدودتان، وترك عشرات البعوض يطير حوله بينما سجلت الكاميرات مساراتها.

ثم تم تحليل البيانات لاحقاً في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا لتحديد القواعد الأكثر ترجيحاً التي توجه حركتها. حيث تبين تصرف البعوض كما لو كان زو مجرد جسم آخر. إذ تشكلت أكبر التجمعات حول رأسه وكتفيه، وهما المنطقتان اللتان يستهدفهما هذا النوع من البعوض عادة. هذا ورأى الباحثون أن نتائجهم قد تؤدي إلى استراتيجيات أكثر فعالية لمكافحة الآفات.

فيما أفاد زو أن "إحدى التكتيكات هي استخدام مصائد الشفط التي تعتمد على إشارات ثابتة، مثل إطلاق ثاني أكسيد الكربون بشكل مستمر أو مصادر إضاءة ثابتة، لجذب البعوض". وبيّن أن الدراسة تشير إلى أن استخدامها بشكل متقطع، ثم تفعيل الشفط على فترات، ربما يكون أفضل، "لأن البعوض لا يميل إلى البقاء حول هدفه عندما لا تُستخدم الإشارتان في الوقت نفسه".

يتغير الطقس باستمرار يمكن أن يكون له تأثير عميق على الصحة النفسية والمزاج

يتغير الطقس باستمرار يمكن أن يكون له تأثير عميق على الصحة النفسية والمزاج

يتغير الطقس باستمرار يمكن أن يكون له تأثير عميق على الصحة النفسية والمزاج
(الصحة النفسية والمطر)

 بين الاكتئاب والمطر الحزين.. كيف يغير الطقس مزاجك النفسي؟

يتغير الطقس باستمرار، وقد تبدو هذه التغيرات ظاهرة عادية في حياتنا اليومية، لكن ما يحدث في الخلفية يمكن أن يكون له تأثير عميق على الصحة النفسية والمزاج. في الأيام التي تهطل فيها الأمطار وتتراجع أشعة الشمس، يلاحظ كثير من الناس شعورًا متغيرًا في حالتهم النفسية، ما يجعل موضوع الطقس والمزاج واحدًا من أبرز القضايا التي تدرسها الأبحاث العلمية في علم النفس والصحة العامة.

في هذا التحقيق الشامل، نستعرض كيف يؤثر الطقس الممطر والأحوال الجوية المتقلبة على مزاج الإنسان، وما علاقة هذا بالتقلبات النفسية والاكتئاب الموسمي، إضافة إلى نصائح عملية لتعزيز الصحة النفسية خلال الأيام الممطرة.

الطقس والمزاج: هل هناك رابط علمي؟

الصحة النفسية الإنسانية ليست انعكاسًا لبيئتها الجسدية فحسب، بل تتأثر ارتباطًا وثيقًا بالظروف الجوية المحيطة. الأبحاث العلمية تظهر أن عناصر الطقس المختلفة مثل ضوء الشمس، درجة الحرارة، الضغط الجوي، الأمطار يمكن أن يكون لها تأثير واضح على المشاعر والأفكار. دراسة علمية واسعة تبحث تأثير عدة عوامل جوية على المزاج اليومي من بينها الأمطار والضغط الجوي وضوء الشمس أظهرت أن ثمة علاقة بين هذه العوامل والحالة المزاجية، سواء بإحداث مشاعر إيجابية أو سلبية اعتمادًا على الموقف الجوي العام.

هذا التأثير لا يقتصر على مرحلة عمرية واحدة أو مكان محدد، بل لوحظ في عدة أبحاث مختصة بتغيير الحالة المزاجية على مدار الأيام. دراسات أخرى تربط بين انخفاض ضوء الشمس في الشتاء وما يسمى بـ "الاضطراب العاطفي الموسمي" (Seasonal Affective Disorder)، وهو شكل من الاكتئاب يرتبط بانخفاض التعرض للضوء الطبيعي خاصة في فصول الخريف والشتاء ويرتبط أحيانًا بالأيام الممطرة أو الغائمة أكثر من غيرها.

في الأماكن التي تسود فيها الأمطار لفترات طويلة، مثل بعض المناطق ذات المناخ المداري أو المناطق ذات فصول الشتاء القاسية، يشير عدد من الخبراء إلى ارتباط مشاعر الحزن والاكتئاب بالطقس الممطر والغائم. الأطباء النفسيين يؤكدون أن الطقس الغائم والممطر قد يجعل بعض الأفراد يشعرون بتراجع في طاقتهم النفسية وأحيانًا انخفاض في الدافعية والنشاط اليومي.

في الأجواء الممطرة الغائمة، قد يشعر الأشخاص بانخفاض في الطاقة، والخمول، والرغبة في البقاء داخل المنزل، وهي سلوكيات تعرف بأنها شائعة في البيئات التي تعاني من الأيام القصيرة قليلة الشمس، خاصة في الشتاء. كل هذه العوامل يمكن أن تساهم في شعور أكثر عمقًا بـ الاكتئاب الموسمي أو ما يسمى بـ "الاكتئاب الشتوي" لدى البعض.

ما هو الاكتئاب الموسمي؟

الاكتئاب الموسمي أو الاضطراب العاطفي الموسمي (SAD) هو شكل من الاكتئاب يرتبط بفصول السنة، وغالبًا يبدأ في الخريف ويتفاقم في الشتاء ثم يتحسن مع بداية الربيع. يرتبط هذا الاضطراب بتغيرات في الضوء يوميًا مما يؤثر على الإيقاع البيولوجي للجسم ومستويات هرمونات المزاج في الدماغ.

العلماء الذين درسوا الاضطراب العاطفي الموسمي وجدوا أن قلة التعرض للضوء في الأيام الممطرة والغائمة يمكن أن تقلل من الإحساس بالنشاط وتزيد من الشعور بالتعب والحزن. في بعض الحالات، تظهر أعراض اكتئابية شديدة تشمل فقدان الاهتمام بالنشاطات اليومية، والشعور باليأس، والتعب المفرط، وصعوبة التركيز.

لماذا تؤثر الأمطار على مزاج بعض الناس أكثر من غيرهم؟

ليس الجميع يتأثر بنفس الدرجة بتغيرات الطقس. يرجع ذلك لعدة عوامل تشمل الاختلافات الفردية في البيولوجيا والاستجابة العاطفية، وكذلك العوامل البيئية والاجتماعية. بعض الناس يكون لديهم قابلية أعلى للتأثر بسبب هرمونات المزاج مثل السيروتونين والميلاتونين التي تتغير استجابتها مع تغيّر الضوء والطقس.

الطقس الممطر غالبًا ما يكون مرتبطًا بانخفاض في ضوء الشمس، ما يعني انخفاضًا في إنتاج فيتامين D، وهو عامل معروف بدوره في تعزيز المزاج والصحة النفسية. علاوة على ذلك، الأيام الممطرة قد تحدّ من النشاط البدني الذي يستفيد منه العقل لإطلاق هرمونات السعادة، ما يزيد من احتمالات الإصابة بحالة مزاجية سلبية.

دراسات علمية تربط الطقس بالمزاج

الأبحاث العلمية لا تقتصر فقط على الملاحظة العامة، بل هناك دراسات حاولت قياس التأثير الحقيقي للطقس على المزاج بطرق كمية. دراسة متعددة المستويات درست أثر الطقس اليومي مثل درجة الحرارة، وضغط الهواء، وضوء الشمس، وسرعة الرياح على المزاج الإيجابي والسلبي وأكدت أن هناك علاقة بين عوامل الطقس والحالة العاطفية اليومية للبشر، وإن كانت التأثيرات تختلف بين الأفراد والمناطق.

هذه الدراسات مجتمعة ترسم صورة معقدة متعددة الأبعاد عن كيفية تأثير الطقس في وظائف الدماغ، المزاج، والنشاط البيولوجي اليومي الذي يؤثر بدوره على الصحة النفسية العامة.

نصائح لتعزيز الصحة النفسية في الأيام الممطرة

رغم ارتباط الطقس بحالة المزاج، هناك طرق مثبتة تساعد كثيرًا في التخفيف من تأثيرات الطقس على النفسية:

* زيادة التعرض للضوء داخل المنزل: استخدام إضاءة ساطعة أو أجهزة العلاج بالضوء يساعد في تحسين المزاج خلال الأيام الغائمة.

* مواصلة النشاط البدني: ممارسة التمارين الرياضية حتى داخل المنزل تساعد على إفراز هرمونات السعادة مثل الإندورفين والسيروتونين.

* الخروج عندما يكون الطقس مناسبًا: حتى فترات قصيرة من المشي في الهواء الطلق يمكن أن تخفف من الشعور بالخمول.

* التواصل الاجتماعي: الحوار مع الأصدقاء والعائلة يساهم في رفع الحالة المزاجية.

* تنظيم النوم: الحفاظ على نظام نوم منتظم يساعد في استقرار الساعة البيولوجية ويقلل من تأثير التغيرات الجوية على المزاج.