‏إظهار الرسائل ذات التسميات اكتشاف. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اكتشاف. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 16 أبريل 2026

قناة خلوية قد تحسم معركة الجسم ضد حالة "تعفن الدم"

قناة خلوية قد تحسم معركة الجسم ضد حالة "تعفن الدم"

قناة خلوية قد تحسم معركة الجسم ضد حالة "تعفن الدم"
المضادات الحيوية

اكتشاف يفتح بابًا لعلاج أمراض خطرة خارج نطاق المضادات الحيوية

كشف علماء عن آلية غير معروفة سابقًا تساعد الجهاز المناعي على قتل البكتيريا، في اكتشاف قد يغير طريقة علاج تعفن الدم، أحد أخطر الحالات الطبية.

وفي هذا السياق، يشير تقرير نشرته “Medical Xpress” إلى أن بروتينًا يُعرف باسم PACC1 يلعب دورًا أساسيًا في تمكين الخلايا المناعية من تدمير البكتيريا داخل الجسم.وتوضح البيانات أن هذا البروتين يعمل ك“قناة كلوريد” تتحكم في بيئة داخلية تُستخدم لهضم البكتيريا داخل الخلايا المناعية، وهي عملية حيوية لمكافحة العدوى.

آلية حاسمة داخل الخلية

ويوضح الباحثون أن الخلايا المناعية تستخدم ما يشبه “حجرات هضم” داخلية لتفكيك البكتيريا، وهذه العملية تحتاج إلى بيئة حمضية مناسبة. وعند غياب بروتين PACC1، تصبح هذه البيئة أقل حموضة، ما يقلل قدرة الخلايا على تدمير البكتيريا، ويؤدي إلى استجابة التهابية غير فعالة قد تضر الجسم بدلًا من حمايته.

كما أظهرت التجارب أن غياب هذا البروتين ارتبط بارتفاع معدلات الوفاة في نماذج حيوانية مصابة بتعفن الدم، ما يبرز أهميته في الدفاع المناعي.

ويُعد تعفن الدم من الحالات الخطيرة التي تحدث عندما يفشل الجسم في السيطرة على العدوى، وقد تصل نسبة الوفيات فيه إلى ما بين 20% و50% رغم توفر الرعاية الطبية الحديثة. ويرى الباحثون أن تعزيز نشاط هذا البروتين قد يشكل نهجًا علاجيًا جديدًا، خاصة في ظل تزايد مقاومة المضادات الحيوية التي تحد من فعالية العلاجات التقليدية.

ورغم هذه النتائج، لا تزال الأبحاث في مراحلها المبكرة، وتعتمد على نماذج مخبرية، ما يعني أن تطبيقها على البشر يتطلب دراسات سريرية موسعة. وفي النهاية، يسلط هذا الاكتشاف الضوء على دور دقيق داخل الخلايا المناعية، وقد يمهد لتطوير علاجات تستهدف آليات الدفاع الطبيعي للجسم بدلًا من الاعتماد الكامل على المضادات الحيوية.

الأربعاء، 8 أبريل 2026

مستقبل الهشاشة يتغير.. مفتاح بيولوجي يعيد بناء العظام

مستقبل الهشاشة يتغير.. مفتاح بيولوجي يعيد بناء العظام

هشاشة العظام

مستقبل الهشاشة يتغير.. مفتاح بيولوجي يعيد بناء العظام

في تقدم علمي لافت، نجح باحثون في تحديد آلية بيولوجية قد تفتح الباب أمام علاج جديد يحافظ على قوة العظام مدى الحياة. وبحسب دراسة من جامعة لايبزيغ، تم اكتشاف مستقبل خلوي يُعرف باسم GPR133 يلعب دورًا محوريًا في تنظيم كثافة العظام، ما قد يغير طريقة التعامل مع هشاشة العظام.

وتشير الدراسة إلى أن العظام ليست بنية ثابتة، بل تخضع لعملية مستمرة من البناء والهدم. وتقوم خلايا "بانية العظم" بإنشاء نسيج جديد، بينما تعمل خلايا أخرى على تكسير القديم، في توازن دقيق يحافظ على قوة العظام. لكن مع التقدم في العمر، يختل هذا التوازن، ما يؤدي إلى فقدان الكثافة العظمية وزيادة خطر الكسور.. وهنا يظهر دور المستقبل GPR133.

مركب جديد يعيد التوازن

وفي تجارب على الفئران، وجد الباحثون أن تعطّل هذا المستقبل يؤدي إلى ضعف مبكر في العظام، يشبه هشاشة العظام لدى البشر. لكن عند تنشيطه باستخدام مركب حديث يُعرف باسم AP503، حدثت زيادة ملحوظة في كثافة العظام. كما أظهرت النتائج أن هذا التنشيط يعزز نشاط الخلايا البانية للعظم، ويقلل في الوقت نفسه من نشاط الخلايا التي تكسر العظام. والنتيجة هي عظام أكثر كثافة وقوة، حتى في حالات تشبه هشاشة العظام.

واللافت أن هذا المسار لا يؤثر على العظام فقط. فبحسب الباحثين، أظهر المركب نفسه قدرة على تحسين قوة العضلات، ما قد يقلل من خطر السقوط والكسور لدى كبار السن. وهذا الجانب مهم، خاصة مع تزايد أعداد المصابين بهشاشة العظام عالميًا، خصوصًا لدى النساء بعد سن اليأس.

هشاشة العظام


ورغم النتائج الواعدة، يؤكد الباحثون أن هذه التجارب لا تزال في مراحلها المبكرة، إذ أُجريت على نماذج حيوانية فقط. كما أن فعالية وأمان المركب لدى البشر لم تُثبت بعد، ما يستدعي مزيدًا من الدراسات السريرية.

ويقدم هذا الاكتشاف مسارًا جديدًا لعلاج هشاشة العظام، لا يكتفي بإبطاء فقدان العظام، بل قد يعيد بناءها. ورغم أن التطبيق السريري لا يزال بعيدًا، فإن النتائج تمنح أملًا بإمكانية الحفاظ على عظام قوية مدى الحياة.