‏إظهار الرسائل ذات التسميات الأطفاق. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الأطفاق. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 5 فبراير 2026

غارة أميركية تنهي حياة أحد أهم قيادات «القاعدة» في اليمن

غارة أميركية تنهي حياة أحد أهم قيادات «القاعدة» في اليمن

غارة أميركية تنهي حياة أحد أهم قيادات «القاعدة» في اليمن
 الطائرات من دون طيار أهم أسلحة الولايات المتحدة لملاحقة عناصر «القاعدة» في اليمن
الضربة الأمريكية التي استهدفت أمير تنظيم القاعدة في محافظة حضرموت

قُتِل قيادي كبير في تنظيم «القاعدة» في اليمن، بغارة جوية نفذتها طائرة أميركية من دون طيار، استهدفت موقعاً تابعاً للتنظيم في محافظة مأرب، شرق البلاد، وفقاً لما أعلنه مصدر أمني محلي، الثلاثاء، بالتزامن مع محاكمة عدد من عناصر التنظيم.

وذكر المصدر أن القيادي المعروف بـ«أبو محمد الصنعاني»، توفي متأثراً بإصابته بعد الغارة الأميركية التي استهدفت منطقة الشبوان في وادي عبيدة شرق مأرب، مبيناً أن الصنعاني نُقل إلى مخابئ سرية للتنظيم لتلقي العلاج، إلا أن مساعديه فشلوا في إنقاذ حياته بسبب خطورة إصاباته.

ويعدّ الصنعاني أحد أبرز مسؤولي التنظيم في اليمن، ويصفه الخبراء في التنظيمات المسلحة بأهم القيادات المسؤولة عن التواصل والتنسيق بين التنظيم والجماعة الحوثية، وباستثناء أنه يعاني من إعاقة تسببت له بعرج دائم، لا تتوفر أي معلومات عنه أو صور له أو معلومات دقيقة عن هويته. ويتوقع أن العرج الذي يعاني منه كان نتيجة إصابة في مواجهات مسلحة.

وبيّن المصدر الأمني أن الغارة وقعت بعد أعمال رصد وتتبع دقيقة لتحركات القيادي، الذي نجا من استهداف سابق في محافظة أبين، منوهاً إلى أن الضربة تمت أثناء اجتماع محدود لعناصر التنظيم، وأسفرت عن سقوط عدد من القتلى والمصابين.
استهداف متكرر
استهدفت طائرة أميركية من دون طيار، في مايو الماضي اجتماعاً لقيادات «القاعدة» في مديرية مودية بمحافظة أبين، ما أدى إلى مقتل خمسة من قادته البارزين. وتحدثت المصادر الرسمية حينها عن مقتل عدد من القادة البارزين في التنظيم بينهم أبو محمد الصنعاني إلى جانب أبو العطا الصنعاني وحسن الصنعاني، وكان أيضا أبو محمد البيضاني أحد القادة الذين تداولت أوساط يمنية مقتلهم قبل أن يتضح لاحقاً نجاته من ذلك الاستهداف.
غارة أميركية تنهي حياة أحد أهم قيادات «القاعدة» في اليمن
  بالاغتيالات والألغام والهجمات الإرهابية يستهدف تنظيم «القاعدة» القوات الحكومية جنوب اليمن 

وتعدّ هذه العملية أحدث سلسلة من الضربات الجوية الأميركية التي تستهدف تنظيم «القاعدة» في شبه الجزيرة العربية، في إطار جهود مكافحة الإرهاب في اليمن، حيث تصنّف واشنطن هذا التنظيم من أكثر الفروع خطورة على الأمن الإقليمي والدولي.

وتشير عملية استهداف الصنعاني بطائرة أميركية من دون طيار إلى الأهمية التي يحظى بها داخل التنظيم، وحجم الدور الذي يشغله في عملياته الأمنية، إلا أنها تشير في الوقت ذاته إلى أن حجم الاختراق الذي مكّن الجيش الأميركي من استهدافه ليس بالهين، وفقاً لخبراء أمنيين.

وتفيد المعلومات القليلة التي أمكن الحصول عليها عن الصنعاني بأن التنظيم كان يحيطه بقدر كبير من الحماية والسرية، وأنه لم يكن يشارك في الاجتماعات بشكل مباشر، ولا تعرف الوسيلة التي كان يتواصل بها مع باقي القيادات.
تقارير أممية تحذر من تعاظم التهديد الحوثي محلياً وإقليمياً وتعاون الجماعة مع التنظيمات الإرهابية
                            تقارير أممية تحذر من تعاظم التهديد الحوثي محلياً وإقليمياً وتعاون الجماعة مع التنظيمات الإرهابية   

ومن المرجح، وفقاً لخبراء، أن يكون التنظيم قد لجأ إلى استخدام حسابات وهمية عبر مواقع التواصل الاجتماعي لنقل رسائل ومعلومات مشفرة ومموهة بين قياداته وعناصره، بعد تشديد الرقابة على تحركاتهم وأنشطتهم، وتطور وسائل التجسس التكنولوجية، وسهولة انكشاف شبكات الاتصالات المشفرة التابعة للتنظيمات المسلحة في الآونة الأخيرة.

محاكمة في حضرموت

في غضون ذلك بدأت محكمة الجنايات في حضرموت، الاثنين، محاكمة 57 شخصاً بالانتماء إلى تنظيم «القاعدة»، ووجهت إليهم تهم ارتكاب جرائم تشمل القتل العمد مع سبق الإصرار، واستهداف قوات الأمن، وزرع العبوات الناسفة، واستهداف المنشآت الاقتصادية في محافظتي شبوة وأبين، بهدف زعزعة الأمن والتسبب في انهيار الاقتصاد الوطني.

الضربة الأمريكية التي استهدفت أمير تنظيم القاعدة في محافظة حضرموت  محكمة يمنية في حضرموت خلال محاكمة عدد من عناصر تنظيم «القاعدة»
 محكمة يمنية في حضرموت خلال محاكمة عدد من عناصر تنظيم «القاعدة»
وأفادت مصادر محلية بأن محاكمة المتهمين في تنظيم «القاعدة» تجري غيابياً لـ49 شخصاً، بينما يحاكم 6 منهم حضورياً، وتم عرض تسجيلات فيديو توضح مشاركة بعض المتهمين في هذه العمليات، كما استمعت المحكمة إلى شهادات عدد من الجرحى وأقارب الضحايا. يذكر أن الاستهداف الأميركي وقع الاثنين الماضي، وتأخر الإعلان عنه من مصادر رسمية حتى التأكد من نجاح العملية.

وتزامن استهداف الصنعاني، وهو أحد مسؤولي التواصل بين التنظيم والجماعة الحوثية، مع صدور تقرير لفريق الخبراء المعني باليمن إلى مجلس الأمن، كشف عن وجود تنسيق بين الحوثيين وبعض الجماعات المسلحة في المنطقة، من بينها «حركة الشباب» الصومالية، وكيانات متورطة في تهريب الأسلحة والمعدات العسكرية.

السبت، 31 يناير 2026

العوامل البيئية تزيد من المخاطر وشدة الأعراض لدى الصغار

العوامل البيئية تزيد من المخاطر وشدة الأعراض لدى الصغار

 

العوامل البيئية تزيد من المخاطر وشدة الأعراض لدى الصغار
الأطفال وفرط الحركة

الرصاص والنحاس والزئبق.. المعادن التي قد تعقّد اضطراب فرط الحركة لدى الصغار

كشفت دراستان علميتان حديثتان عن علاقة مقلقة بين التعرض المستمر لبعض المعادن الثقيلة واضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD) لدى الأطفال، محذرتين من أن هذه الملوثات البيئية قد لا تزيد فقط من خطر الإصابة، بل قد تُفاقم الأعراض لدى الأطفال الأكثر هشاشة عصبيًا.

الدراستان أعدّهما فريق بحثي من جامعة روفيرا إي فيرخيلي في إسبانيا، ونُشرت نتائجهما في دوريتي Journal of Attention Disorders وScientific Reports، وهما من المجلات العلمية المحكمة المتخصصة في الصحة العصبية والنفسية.

ويعاني نحو 6% من أطفال المدارس في إقليم كتالونيا من اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه بدرجات متفاوتة، وفق تقديرات الباحثين. ورغم أن العوامل الوراثية تُعد السبب الرئيسي للاضطراب، فإن الأدلة العلمية تشير إلى أن العوامل البيئية، وعلى رأسها التعرض للملوثات، قد تزيد خطر الإصابة أو شدة الأعراض.

وقالت الباحثة فينا كانالس، من مجموعة "التغذية والصحة النفسية" في الجامعة، إن هذه العوامل تؤثر في تطور الدماغ خلال الحمل والسنوات الأولى من عمر الطفل، وهي مرحلة شديدة الحساسية للنمو العصبي.

وأوضح الباحثون أن بعض المعادن الثقيلة، مثل الرصاص والنحاس والزئبق، تميل إلى التراكم في مناطق دماغية محددة، أبرزها الحُصين (الهيبوكامبوس) والقشرة الجبهية، وهما منطقتان ترتبطان بالانتباه والذاكرة وضبط السلوك، وهي وظائف تتأثر مباشرة باضطراب ADHD.

وهدفت الدراسة إلى تقييم العلاقة بين مستويات هذه المعادن في الجسم وانتشار الاضطراب لدى أطفال تتراوح أعمارهم بين 6 و16 عامًا. واعتمد الفريق البحثي على عينة شملت 205 أطفال، من بينهم 139 طفلًا شُخّصوا باضطراب فرط الحركة، إضافة إلى مجموعة ضابطة من 66 طفلًا دون اضطرابات نمائية.

وأظهرت النتائج أن اضطراب ADHD كان أكثر شيوعًا بخمس مرات لدى الأطفال الذين سجلوا أعلى مستويات من الرصاص في أجسامهم، بينما الأطفال الذين لديهم أعلى مستويات من النحاس كانوا أكثر عرضة للإصابة بالاضطراب ب16 مرة مقارنة بغيرهم... فيما وُجد ارتباط أقل قوة، لكنه ملحوظ، بين الكادميوم والأنتيمون ووجود الاضطراب.

ورغم أن النحاس يُعد عنصرًا أساسيًا للنمو الطبيعي، فإن الدراسة أظهرت أن ارتفاع مستوياته بشكل مفرط يرتبط بتدهور أعراض مثل ضعف الانتباه والاندفاعية. كما ارتبط كل من النحاس والرصاص ببطء في سرعة المعالجة الإدراكية، وهو تأثير كان أوضح لدى الأطفال المصابين بADHD مقارنة بغيرهم.

أما الزئبق، فقد ارتبط بزيادة تشتت الانتباه وعدم انتظام زمن الاستجابة في الاختبارات المعرفية، مع ملاحظة أن الأطفال المصابين بالاضطراب كانوا أكثر حساسية لتأثيراته السلبية حتى عند مستويات تعرض مماثلة.

وأكدت الباحثة شارانبريت كور، المشاركة في الدراسة، أن النتائج لا تعني أن المعادن الثقيلة تُسبب اضطراب فرط الحركة بشكل مباشر، لكنها تعزز الأدلة على أن تقليل التعرض لهذه العناصر قد يدعم نمو الدماغ الصحي، ويحسن السلوك والتحصيل الدراسي، خصوصًا لدى الأطفال الأكثر عرضة للخطر.

ودعا الباحثون إلى تعزيز إجراءات الصحة العامة، بما يشمل مراقبة التلوث البيئي، والحد من الانبعاثات الصناعية، وتحسين إدارة النفايات، وضمان سلامة الغذاء والمياه، في ظل الانتشار الواسع لهذه المعادن في التربة والهواء والمياه. وتفتح الدراسة الباب أمام مزيد من الأبحاث حول دور العوامل البيئية في الصحة العصبية للأطفال، وتؤكد أن الوقاية البيئية قد تكون عنصرًا أساسيًا في الحد من اضطرابات النمو العصبي مستقبلًا.