‏إظهار الرسائل ذات التسميات السمنة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات السمنة. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 8 ديسمبر 2025

 الخضروات قبل البروتين والنشويات.. حقيقة أم ترند؟

الخضروات قبل البروتين والنشويات.. حقيقة أم ترند؟

الخضروات قبل البروتين والنشويات.. حقيقة أم ترند؟
وجبة طعام صحية

الخضروات قبل البروتين والنشويات.. حقيقة أم ترند؟

تسلسل الوجبات يمكن أن يكون استراتيجية صحية مفيدة، خصوصاً لمن لديهم مشكلات في تنظيم السكر

"تسلسل العناصر الغذائية" اتجاه صحي ينتهجه كثير من الناس وانتشر في الآونة الأخيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، بحثاً عن القوام المثالي والتخلص من الدهون والوزن الزائد. وتتلخص فكرة هذا الاتجاه في تناول الطعام بترتيب محدد، بمعنى أن تكون البداية بالخضراوات، ثم البروتينات والدهون، وأخيرًا الكربوهيدرات، بهدف خفض ارتفاعات سكر الدم بعد الوجبات، وتقليل الرغبة الشديدة للطعام، وربما الحد من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.

ورغم انتشار الفكرة، يؤكد الخبراء أنّ الأدلة العلمية عليها محدودة لكنها واعدة، فبحسب صحيفة "ذا نيويورك تايمز" تعتمد معظم الأبحاث حول تسلسل الوجبات على دراسات صغيرة، لكنها متسقة في نتائجها، خصوصاً لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني أو ما قبل السكري. ففي مراجعة علمية عام 2023 شملت 11 دراسة، وجد الباحثون أن تأجيل تناول الكربوهيدرات إلى نهاية الوجبة أدى إلى انخفاض ملحوظ في مستويات السكر مقارنة بتناولها أولاً. 

وفي دراسة عام 2019 بقيادة الدكتورة ألبانا شوكلا من مركز وايل كورنيل للطب، تناول 15 شخصاً مصاباً بما قبل السكري وجبة متطابقة بترتيبات مختلفة. وعندما تناول المشاركون الدجاج والسلطة قبل الخبز، انخفضت ارتفاعات السكر لديهم بعد الوجبة بنسبة تقارب 46 في المئة مقارنة بتناول الخبز أولاً. 

ويرجح العلماء أن السبب هو أن الدهون والألياف والبروتينات تُبطئ إفراغ المعدة وتقلل سرعة امتصاص السكريات في الدم. ويتفق خبراء، من بينهم مختصون في جمعية السكري الأمريكية على أن هذه الطريقة تفيد المصابين بالسكري أو ما قبل السكري، وتشير دراسات مبكرة إلى أن تأثيرها قد يقترب من تأثير بعض أدوية السكري، مع ضرورة إجراء مزيد من البحوث.

"لا حاجة ملحة"

أما بالنسبة للأشخاص الأصحاء، فلا حاجة ملحّة للتحكم المفرط في ترتيب الأطعمة، فالجسم قادر على ضبط مستويات السكر بعد الوجبات بشكل طبيعي. ومع ذلك، قد يساعد تناول الخضراوات أو البروتين أولاً على زيادة الشعور بالشبع، لأن هذه الأطعمة تهضم ببطء أكبر، كما قد يرفع هذا الترتيب مستوى هرمون الشبع GLP-1، لكن بشكل أقل بكثير مما تفعله حقن التخسيس.

وقد يدفع هذا النمط الغذائي البعض لتناول خضراوات وبروتينات أكثر وتقليل الكربوهيدرات البسيطة ذات السعرات العالية. لكن الخبراء يحذرون من المبالغة التي قد تؤدي إلى قلق غذائي أو اضطرابات في الأكل. وخلاصة القول أنه يمكن أن يكون تسلسل الوجبات استراتيجية صحية مفيدة، خصوصاً لمن لديهم مشكلات في تنظيم السكر، لكنه ليس ضرورياً للجميع، إنما الحرص على الأنظمة الغذائية المتوازنة فبالتأكيد له عظيم الفائدة.

السبت، 30 أغسطس 2025

 تكميم معدة لطفلة في مصر.. جدل طبي وتحقيق مرتقب

تكميم معدة لطفلة في مصر.. جدل طبي وتحقيق مرتقب

تكميم معدة لطفلة في مصر.. جدل طبي وتحقيق مرتقب
جراحة تكميم معدة لطفلة

تكميم معدة لطفلة في مصر.. جدل طبي وتحقيق مرتقب

حظي فيديو نشره أحد الأطباء في مصر أثناء تحضير طفلة لإجراء عملية "تكميم معدة" بانتشار كبير وجدل واسع، بعدما أثار تساؤلات طبية حول مشروعية إجراء مثل هذه الجراحات المعقدة في سن صغيرة، ومدى توافقها مع القواعد الإرشادية العالمية لعلاج السمنة عند الأطفال.

الفيديو، الذي تجاوزت مشاهداته 8 ملايين، أظهر الطفلة وهي في حالة من التوتر والخوف قبيل دخول غرفة العمليات، بينما حاول الطبيب طمأنتها في حضور والدتها، قبل أن يبدأ الطاقم الطبي إجراءات التخدير تمهيدا لإجراء الجراحة. وأثار المشهد موجة انتقادات على منصات التواصل الاجتماعي، إذ اعتبر البعض أن نشر الفيديو ينطوي على انتهاك لخصوصية الطفلة ويثير مخاطر تتعلق بسلامتها.

تحقيق نقابي

بدوره، كشف مسؤول بنقابة الأطباء المصرية، عن اتخاذ عدد من الإجراءات النقابية حيال الواقعة، في مقدمتها تشكيل لجنة علمية متخصصة لمراجعة تفاصيل التدخل الطبي، والتأكد من مدى سلامة إجراء جراحة تكميم المعدة لطفلة في هذا العمر المبكر، وما إذا كانت تتوافق مع الضوابط المهنية والمعايير الإرشادية العالمية. 

وأوضح المصدر، أن النقابة قررت استدعاء الطبيب القائم على العملية للتحقيق معه يوم الأحد المقبل، للوقوف على ملابسات الواقعة كاملة، مشددا على أن النقابة "لن تتهاون" مع أي مخالفة قد تثبت الإضرار بصحة المريضة أو مخالفة القواعد الأخلاقية لممارسة المهنة.

هل تمثل الجراحة خطورة؟

وتقول رئيس الجمعية العربية لدراسة أمراض السكر، إيناس شلتوت، إن "جراحات السمنة، وعلى رأسها التكميم، ليست إجراءات بسيطة، بل قد تترتب عليها مضاعفات جسيمة إذا لم تُجر وفق معايير صارمة وبعد استنفاد كل الحلول العلاجية الأخرى". وأوضحت شلتوت، أن "هناك توصيات واضحة تخص جراحات السمنة، وتؤكد أنه قبل اللجوء لأي تدخل جراحي، سواء للأطفال أو الكبار، يجب استنفاد جميع الوسائل العلاجية الأخرى، بما في ذلك اتباع أنظمة غذائية صحية، وممارسة الرياضة، والخضوع لبرامج إنقاص الوزن التقليدية تحت إشراف طبي".

أما بالنسبة للعمليات الجراحية، فهي لا تُجرى للأطفال إلا بعد سن 13 عاما، وحتى في هذه الحالة، لا بد أن يكون الطفل قد خضع لتقييم شامل من فريق متعدد التخصصات، يضم طبيبًا نفسيًا لتقييم حالته السلوكية، وأخصائي جهاز هضمي، وطبيب غدد صماء للتأكد مما إذا كانت السمنة ناتجة عن خلل هرموني أو مرضي آخر، فضلًا عن متابعة دقيقة لعاداته الغذائية، بحسب "شلتوت". وأضافت أنه "إذا كان الطفل يفرط في تناول السكريات أو الحلويات أو المشروبات الغازية، فإن جراحة التكميم لن تحقق النتائج المرجوة، علمًا بأن نسبة نجاح هذه العمليات لا تتجاوز في بعض الحالات 50 بالمئة".

الطبيب يدافع عن نفسه

من جانبه، قال استشاري جراحات السمنة، هشام عبد الله، والذي أجرى العملية الجراحية، إن "الطفلة البالغة من العمر 9 سنوات، كانت تعاني منذ سنوات من سمنة مفرطة أثرت بشكل مباشر على حالتها الصحية، حيث تسببت في تقوس الساقين وخشونة مبكرة بمفصل الركبة، ما جعلها في حاجة ماسة إلى جراحة عظام لتصحيح الاعوجاج والحيلولة دون تآكل المفصل".

وأشار في مقطع مصور نشره، إلى أن "الأطباء المتخصصين في العظام أكدوا أن التدخل الجراحي لا يمكن إجراؤه إلا بعد خفض وزنها بصورة كبيرة، وبالفعل، لجأت والدتها إلى العديد من أطباء الغدد الصماء وأجرت جميع الفحوصات اللازمة التي جاءت طبيعية، إلا أن حالة السمنة استمرت دون تحسن".

ولفت إلى أن الطفلة خضعت لمحاولات متكررة عبر الأنظمة الغذائية المختلفة من دون جدوى، و"في مثل هذه الحالات، يصبح التدخل الجراحي هو الحل لإنقاذ الطفل من مضاعفات صحية أكثر خطورة".وأكد عبدالله أنه حصل على "موافقة صريحة" من والدتها بعد شرح كافة التفاصيل الطبية.