‏إظهار الرسائل ذات التسميات الوشم. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الوشم. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 13 يناير 2026

 الوشم يزيد خطر الإصابة بسرطان الجلد بنسبة 29%

الوشم يزيد خطر الإصابة بسرطان الجلد بنسبة 29%

 الوشم يزيد خطر الإصابة بسرطان الجلد

الوشم يزيد خطر الإصابة بسرطان الجلد بنسبة 29%

خلصت دراسة علمية حديثة إلى أن الوشوم التي يهواها الكثير من الناس ويضعونها على مواقع مختلفة من الجسم تُعرض الإنسان إلى خطر جسيم، حيث ترفع من مخاطر الإصابة بسرطان الجلد بنسبة تصل إلى 29%.

وبحسب تقرير نشره موقع "ساينس أليرت" Science Alert العلمي المتخصص، فقد وجد العلماء أن الأشخاص الذين لديهم وشم لديهم خطر أعلى بنسبة 29% للإصابة بسرطان الجلد، وهو شكل خطير من السرطان يرتبط غالباً بالتعرض للأشعة فوق البنفسجية. ومع ذلك، لا يبدو أن الوشم يزيد من خطر الإصابة بسرطان الخلايا الحرشفية، وهو نوع آخر من سرطان الجلد يرتبط بأضرار الأشعة فوق البنفسجية.

وعلى الرغم من أن كلا النوعين من السرطان يشتركان في السبب، إلا أن كلا منهما ينشأ من أنواع مختلفة من الخلايا، ويختلفان في شدتهما، حيث يُعد سرطان الجلد أكثر خطورة بكثير من سرطان الخلايا الحرشفية. وتأتي هذه النتائج لتشكل صدمة في أوساط الكثير من الشباب الغربيين الذين يعتبرون الوشم وسيلة قوية للتعبير عن الذات وحجر أساس للهوية، حيث في السويد وحدها على سبيل المثال يحمل حوالي واحد من كل ثلاثة بالغين وشماً.

ويتطور كل من سرطان الجلد (الميلانوما) وسرطان الخلايا الحرشفية ببطء، وهما نادران نسبياً، مما يُصعّب إجراء أبحاث طويلة المدى عليهما، كما أن متابعة مجموعات كبيرة من الأشخاص المُوشومين وغير المُوشومين لسنوات عديدة ستكون مُكلفة وتستغرق وقتاً طويلاً، بحسب ما يؤكد العلماء.

وقال الفريق البحثي الذي أجرى الدراسة الجديدة في السويد إنه قام بمراقبة أشخاص شُخِّصوا بالسرطان سابقاً، ومن ثم تم النظر إلى الوراء لمعرفة من لديه وشم، وذلك من أجل التوصل إلى هذه النتائج.

وتحتفظ السويد بسجلات وطنية عالية الجودة تُسجِّل معلومات عن الصحة والتركيبة السكانية، حيث من السجل الوطني للسرطان، قام الباحثون بتحديد جميع الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و60 عاماً والذين شُخِّصت إصابتهم بسرطان الجلد (الميلانوما) عام 2017 أو بسرطان الخلايا الحرشفية بين عامي 2014 و2017، ومن ثم تمت دراستهم وتم التوصل إلى هذه النتائج.

وكان الأشخاص الذين لديهم وشم أكثر عرضة للإصابة بسرطان الجلد بنسبة 29% مقارنةً بمن ليس لديهم وشم. كما وجد العلماء أن زيادة الخطر كانت أعلى لدى من لديهم وشم لأكثر من عشر سنوات. وبالنسبة لسرطان الخلايا الحرشفية، لم يُحدث الوشم أي فرق، حيث كانت النتائج متسقة في جميع التحليلات، مما يُشير إلى عدم وجود صلة بين الوشم وهذا النوع من سرطان الجلد.

كما لم يجد الباحثون أي دليل على أن الوشم الأكبر حجماً يزيد من خطر الإصابة، وكان هذا غير متوقع، لأن الوشم الأكبر حجماً يحتوي على حبر أكثر، وبالتالي مواد أكثر ضرراً. إلا أن أحد التفسيرات المحتملة هو أن حبر الوشم لا يبقى محصوراً في الجلد، إذ يتعامل معه الجهاز المناعي للجسم كمادة غريبة، وينقل بعض جزيئات الحبر إلى الغدد الليمفاوية.

وكانت دراسة أميركية سابقة قد أشارت إلى أن الوشم الكبير قد يُقلل من خطر الإصابة بسرطان الجلد، لكن هذه الدراسة لم تُراعِ العوامل الرئيسية مثل نوع البشرة أو التعرض للأشعة فوق البنفسجية، كما يقول الباحثون.

الاثنين، 5 يناير 2026

وشوم الجسم.. كيف تؤثر على مناعتك وصحتك؟ اكتشف الصدمات المخفية

وشوم الجسم.. كيف تؤثر على مناعتك وصحتك؟ اكتشف الصدمات المخفية

 أنواع من الأحبار والأصباغ صممت للاستخدامات الصناعية


وشوم الجسم.. كيف تؤثر على مناعتك وصحتك؟ اكتشف الصدمات المخفية

من الرسومات الصغيرة على المعصم إلى الأوشام الكاملة التي تغطي الذراع أو الجسم، أصبحت الوشوم اليوم جزءاً شائعاً من التعبير الشخصي في كثير من المجتمعات والثقافات، غير أن ما لا يُرى بالعين المجردة هو ما يحدث داخل الجسم بعد دخول حبر الوشم، وتحديداً كيف يتفاعل معه جهاز المناعة.

وبينما كانت كثير من المصادر تُعد الوشوم آمنة بشكل عام، تشير أبحاث علمية متزايدة إلى أن أحبار الوشم ليست خاملة بيولوجياً كما كان يُعتقد سابقاً، وأنها قد تؤثر في الجهاز المناعي بطرق لا تزال قيد الدراسة.

ويتكوّن حبر الوشم من خليط من الأصباغ التي تمنح اللون، ومواد ناقلة سائلة، ومواد حافظة تمنع نمو البكتيريا، إضافة إلى شوائب بنِسب ضئيلة. اللافت أن العديد من هذه الأصباغ صُمّم في الأصل لاستخدامات صناعية، مثل طلاء السيارات والبلاستيك وأحبار الطباعة، وليس للحقن داخل جسم الإنسان. وتحتوي بعض الأحبار على آثار من معادن ثقيلة مثل النيكل والكروم والكوبالت، وأحياناً الرصاص. وتُعرف هذه المعادن بقدرتها على إثارة الحساسية والتأثير في الجهاز المناعي عند التعرض لها لفترات طويلة.

كما تضم بعض الأحبار مركبات عضوية مثل أصباغ الآزو والهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات. وتشير دراسات مخبرية إلى أن هذه المواد قد تتحلل، بفعل التعرض الطويل للشمس أو أثناء إزالة الوشم بالليزر، إلى مركبات يُشتبه بارتباطها بأضرار جينية أو سرطانية.

ماذا يحدث للحبر داخل الجسم؟

عند الوشم، يُحقن الحبر في طبقة الأدمة تحت الجلد. ويتعامل الجهاز المناعي مع جزيئات الحبر على أنها مواد غريبة، فتحاول الخلايا المناعية التخلص منها. غير أن حجم هذه الجزيئات يمنع إزالتها بالكامل، فتُحتجز داخل خلايا الجلد، وهو ما يمنح الوشم طابعه الدائم.

لكن الدراسات أظهرت أن الحبر لا يبقى محصوراً في الجلد فقط، إذ يمكن لجزيئاته أن تنتقل عبر الجهاز اللمفاوي وتستقر في العقد اللمفاوية، وهي مراكز أساسية لتنظيم الاستجابة المناعية. ولا تزال الآثار الصحية طويلة الأمد لتراكم الحبر في هذه العقد غير واضحة.

وتشير دراسة حديثة إلى أن بعض أصباغ الوشم قد تؤثر في نشاط الجهاز المناعي، وتُحدث التهابات، بل وقد تقلل من فعالية بعض اللقاحات في ظروف معينة. فقد وجد الباحثون أن خلايا مناعية في الجلد تمتص الحبر، وعندما تموت هذه الخلايا، تطلق إشارات تُبقي الجهاز المناعي في حالة تنشيط، ما قد يؤدي إلى التهاب في العقد اللمفاوية يستمر لأسابيع.

كما لاحظت الدراسة أن وجود حبر الوشم في موضع حقن اللقاح قد غيّر الاستجابة المناعية للقاح معين، بما في ذلك لقاح "كوفيد-19". ولا يعني ذلك أن الوشوم تجعل اللقاحات غير آمنة، بل يشير إلى احتمال تداخل أصباغ الوشم مع الإشارات الكيميائية التي يستخدمها الجهاز المناعي لتنظيم استجابته.

مخاطر على المدى البعيد

حتى الآن، لا توجد أدلة وبائية قوية تربط الوشوم مباشرة بالإصابة بالسرطان لدى البشر. غير أن دراسات مخبرية وعلى الحيوانات تشير إلى أن بعض أصباغ الوشم قد تتحلل مع الوقت أو بفعل الأشعة فوق البنفسجية، مُنتجة مركبات سامة أو مسرطنة محتملة.

وتبقى الحساسية والالتهابات المزمنة من أكثر المضاعفات الموثقة، خصوصاً مع الأحبار الحمراء، التي ارتبطت بالحكة المستمرة، والتورم، وتكوّن حُبيبات التهابية قد تظهر بعد أشهر أو حتى سنوات من رسم الوشم.

وكأي إجراء يخترق الجلد، يحمل الوشم خطراً للعدوى في حال غياب التعقيم الجيد، بما في ذلك الإصابة ببكتيريا مثل المكورات العنقودية، أو فيروسات كالتهاب الكبد الوبائي، وإن كان ذلك نادراً في المراكز الملتزمة بالمعايير الصحية. 

وتكمن إحدى المشكلات الأساسية في ضعف الرقابة على أحبار الوشم في كثير من الدول، إذ لا تخضع لنفس المعايير الصارمة المطبقة على المستحضرات الطبية أو التجميلية، ولا يُلزم المصنعون دائماً بالكشف الكامل عن مكوناتها.