‏إظهار الرسائل ذات التسميات دراما. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات دراما. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 23 أبريل 2026

 " رصاص المدارس" يعيد رسم خريطة الدراما في تركيا

" رصاص المدارس" يعيد رسم خريطة الدراما في تركيا

رصاص المدارس يعيد رسم خريطة الدراما في تركيا
الشجار في المدرسة - تعبيرية 

" رصاص المدارس" يعيد رسم خريطة الدراما في تركيا

تشهد تركيا حالة من الجدل الواسع عقب حوادث عنف شهدتها بعض المدارس خلال هذا الشهر، والتي أعادت فتح النقاش حول تأثير المحتوى الإعلامي، ولا سيما الدراما التلفزيونية، في تشكيل سلوكيات الشباب والمراهقين، فقد أثارت هذه الحوادث صدمة كبيرة داخل المجتمع التركي، ودفعت كثيرين إلى التساؤل عما إذا كانت مشاهد العنف المتكررة في المسلسلات قد تسهم، بشكل مباشر أو غير مباشر، في ترسيخ أنماط سلوكية عدوانية لدى الفئات العمرية الصغيرة.

ومع تصاعد هذا الجدل، تحركت جهات رسمية وأطراف فاعلة في قطاع الإعلام التركي بسرعة لاحتواء تداعيات الأزمة، حيث بدأت مراجعات شاملة لعدد من الأعمال الدرامية المعروضة حالياً.

شملت هذه المراجعات تقليص مشاهد العنف واستخدام الأسلحة، بل ووصل الأمر إلى سحب بعض الحلقات مؤقتاً من البث، وإعادة كتابة أجزاء من السيناريوهات بما يتماشى مع حساسية المرحلة، في محاولة للحد من أي تأثيرات سلبية محتملة على الجمهور، وفق ما أوردت وسائل إعلام تركية.

كما لم يقتصر الأمر على صناع الدراما فقط، بل امتد إلى شركات الإعلان التي أبدت موقفاً أكثر تحفظاً، إذ قررت بعض الجهات المعلنة وقف دعمها للأعمال التي تتضمن مشاهد عنيفة، وهو ما يعكس تحولاً ملحوظاً في توجهات السوق الإعلامي واستجابة واضحة للضغط المجتمعي المتزايد. هذا التغير في المواقف يضع شركات الإنتاج أمام تحديات جديدة، إذ باتت مطالبة بالموازنة بين جذب المشاهدين والحفاظ على مسؤوليتها الاجتماعية.

علاقة الدراما بالمجتمع التركي

ويرى مختصون أن تحميل الدراما وحدها مسؤولية ما يحدث قد يكون تبسيطاً مفرطاً للمشكلة، مشيرين إلى أن العنف ظاهرة معقدة تتداخل فيها عوامل تربوية ونفسية واجتماعية متعددة، من بينها البيئة الأسرية والظروف الاقتصادية والتأثيرات الرقمية الواسعة. ومع ذلك، يتفق كثيرون على أن وسائل الإعلام تظل عنصراً مؤثراً لا يمكن تجاهله، خاصة في ظل الانتشار الكبير للمنصات الرقمية وسهولة وصول المحتوى إلى مختلف الفئات.

وتعكس هذه التطورات مرحلة جديدة في علاقة الدراما بالمجتمع التركي، حيث لم يعد المحتوى يقاس فقط بمدى نجاحه الجماهيري، بل أيضاً بقدرته على مراعاة القيم المجتمعية والحد من التأثيرات السلبية. وبينما تستمر النقاشات حول حدود الحرية الفنية ومسؤولية الإعلام، يبدو أن صناعة الدراما في تركيا تقف اليوم أمام مفترق طرق حقيقي، قد يعيد تشكيل ملامحها في السنوات المقبلة.

وبعد مقتل تسعة أشخاص في حادثة مرعش، توقفت المسلسلات مؤقتا عن العرض، قبل أن يعود صناع الدراما إلى مواقع التصوير بعد إدخال تعديلات جوهرية على المشاهد العنيفة، وفق صحيفة يني شفق التركية.

وفي الوقت الحالي يجري تصوير الحلقات الجديدة من أعمال بارزة مثل "المدينة البعيدة" (Uzak Şehir)، و"تحت الأرض" (Yeraltı)، و"حلم أشرف" (Eşref Rüya)، و"آي.بي.آي" (A.B.İ)، مع مراعاة الحساسية المجتمعية.

الأحد، 14 سبتمبر 2025

 قصة فيلم "دكتور زيفاجو" تألق فيه عمر الشريف ومنع من العرض 11 عاما

قصة فيلم "دكتور زيفاجو" تألق فيه عمر الشريف ومنع من العرض 11 عاما

قصة فيلم "دكتور زيفاجو" تألق فيه عمر الشريف ومنع من العرض 11 عاما
عمر الشريف نال عن فيلم "دكتور زيفاجو" جائزة الغولدن غلوب

الفنان الراحل عمر الشريف نال عن فيلم "دكتور زيفاجو" جائزة الغولدن غلوب

لم يكن عمر الشريف يعلم أن فيلم "دكتور زيفاجو" الذي نال عن دوره فيه جائزة الغولدن غلوب كأفضل ممثل رئيسي، سيظل ممنوعا من العرض في مصر بأمر جهاز الرقابة على المصنفات الفنية.

"مذكرات رقيبة سينما"

فقد روت السيدة اعتدال ممتاز التي تدرجت في المناصب داخل جهاز الرقابة، حتى صارت أول سيدة مصرية تعمل كمديرة لجهاز الرقابة على المصنفات، وأمضت 30 عاما داخل الجهاز، تفاصيل القصة. وقدمت اعتدال ممتاز ملخصا لحقبتها داخل الجهاز، في كتابها "مذكرات رقيبة سينما"، ومن بين الوقائع التي روتها ما حدث وقت عرض فيلم "دكتور زيفاجو" في مصر.

قصة فيلم "دكتور زيفاجو" تألق فيه عمر الشريف ومنع من العرض 11 عاما

إذ تقدمت شركة "مترو" في نوفمبر عام 1965 بطلب إلى جهاز الرقابة، من أجل التصريح بعرض فيلم "دكتور زيفاجو" في مصر. وتقدمت الشركة في البداية بالإعلان الخاص بالعمل، لكن الرقيبة أرجأت الموافقة عليه لحين مشاهدة النسخة كاملة، وأمام إلحاح الشركة، تم إجازة عرض المقدمة الخاصة بالفيلم.

بعدها سلمت الشركة نسخة من الفيلم من أجل عرضها، لكن الرقباء قرروا منع عرض الفيلم في مصر، وهو ما أيده مدير جهاز الرقابة على المصنفات الفنية. وجاء قرار الرفض لاعتبارات سياسية، أولها العلاقة الرسمية بين مصر وروسيا التي تبرر منع عرض هذا الفيلم، الذي اعتبر أنه يسئ إلى الثورة الروسية.

كما تسبب قرار الرقابة في إرسال تظلم من قبل الشركة الموزعة، والتي أكدت على التزامها بسياسة الحياد الإيجابي وعدم الانحياز، والمخطط الاشتراكي. وفندت الشركة في تظلمها الأسباب، مؤكدة أن الفيلم يتناول قصة غرامية حدثت قبل وأثناء الثورة الروسية، ولم يكن الهدف هو التعرض للثورة الروسية، وطالب مدير الشركة بحذف المشاهد التي تسئ إلى الثورة الروسية من العمل.

كما أكدت الشركة أن بطل الفيلم عمر الشريف هو خير دعاية للجمهورية العربية المتحدة، ويتشوق الجمهور لرؤيته في هذا الفيلم، كما أن هناك دولا من دول عدم الانحياز عرضت الفيلم. ثم اجتمعت لجنة التظلمات في يونيو عام 1966، وأكد محامي الشركة أن عدم عرض الفيلم، سيعرضهم لخسائر تقدر بـ 25 ألف جنيه مصري.

لكن لجنة التظلمات أكدت أن المادة الأولى من قانون الرقابة، تربط الموافقة على عرض الفيلم أو منعه بمصالح الدولة العليا، ولذلك فإن عدم موافقة حكومة الاتحاد السوفيتي على القصة والفيلم، وهو ما يظهر في مواقف كثيرة، يجعل من الموافقة على عرض هذا الفيلم بمثابة ترجيح لكتلة على حساب أخرى.

لذلك قررت اللجنة رفض التظلم، ورأت أن الحل المقترح بحذف بعض المشاهد لا يفيد، لأن عرض الفيلم من الأساس يمس مصلحة الدولة السياسية في علاقتها مع الاتحاد السوفيتي. وبعد قرار اللجنة، سحبت الشركة المقدمات ونسختي الفيلم وأعادتهما من حيث أتت بهما، وظل الفيلم ممنوعا من العرض في مصر.

بعد مرور 11 عاما

وبعد مرور 6 سنوات، قام بعدها أحد موظفي التلفزيون المصري ومعه مخرج معروف، بتقديم طلب إلى وكيل وزارة الثقافة والإعلام، يخبره فيه أنه قام بشراء فيلم "دكتور زيفاجو" الممنوع من العرض، وطالب بعرضه في مصر لأن أسباب عدم عرضه قد زالت.

يذكر أن وزارة الثقافة والإعلام تقدمت بطلب إلى وزارة الخارجية من أجل الاستئناس برأيها في مسألة عرض الفيلم، لما للأمر من أسباب سياسية، وقدم طلب آخر لنائب رئيس الوزراء من أجل حسم الأمر. وشكلت لجنة رقابية من أجل ترخيص الفيلم، وأجيز عرضه بالفعل بسبب الأوضاع السياسية الجديدة التي حدثت في العالم، والعلاقة الجديدة بين واشنطن وموسكو، ليشاهد الجمهور المصري الفيلم في دور العرض بعد مرور 11 عاما على إنتاجه.