‏إظهار الرسائل ذات التسميات دزاسة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات دزاسة. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 8 أبريل 2026

مستقبل الهشاشة يتغير.. مفتاح بيولوجي يعيد بناء العظام

مستقبل الهشاشة يتغير.. مفتاح بيولوجي يعيد بناء العظام

هشاشة العظام

مستقبل الهشاشة يتغير.. مفتاح بيولوجي يعيد بناء العظام

في تقدم علمي لافت، نجح باحثون في تحديد آلية بيولوجية قد تفتح الباب أمام علاج جديد يحافظ على قوة العظام مدى الحياة. وبحسب دراسة من جامعة لايبزيغ، تم اكتشاف مستقبل خلوي يُعرف باسم GPR133 يلعب دورًا محوريًا في تنظيم كثافة العظام، ما قد يغير طريقة التعامل مع هشاشة العظام.

وتشير الدراسة إلى أن العظام ليست بنية ثابتة، بل تخضع لعملية مستمرة من البناء والهدم. وتقوم خلايا "بانية العظم" بإنشاء نسيج جديد، بينما تعمل خلايا أخرى على تكسير القديم، في توازن دقيق يحافظ على قوة العظام. لكن مع التقدم في العمر، يختل هذا التوازن، ما يؤدي إلى فقدان الكثافة العظمية وزيادة خطر الكسور.. وهنا يظهر دور المستقبل GPR133.

مركب جديد يعيد التوازن

وفي تجارب على الفئران، وجد الباحثون أن تعطّل هذا المستقبل يؤدي إلى ضعف مبكر في العظام، يشبه هشاشة العظام لدى البشر. لكن عند تنشيطه باستخدام مركب حديث يُعرف باسم AP503، حدثت زيادة ملحوظة في كثافة العظام. كما أظهرت النتائج أن هذا التنشيط يعزز نشاط الخلايا البانية للعظم، ويقلل في الوقت نفسه من نشاط الخلايا التي تكسر العظام. والنتيجة هي عظام أكثر كثافة وقوة، حتى في حالات تشبه هشاشة العظام.

واللافت أن هذا المسار لا يؤثر على العظام فقط. فبحسب الباحثين، أظهر المركب نفسه قدرة على تحسين قوة العضلات، ما قد يقلل من خطر السقوط والكسور لدى كبار السن. وهذا الجانب مهم، خاصة مع تزايد أعداد المصابين بهشاشة العظام عالميًا، خصوصًا لدى النساء بعد سن اليأس.

هشاشة العظام


ورغم النتائج الواعدة، يؤكد الباحثون أن هذه التجارب لا تزال في مراحلها المبكرة، إذ أُجريت على نماذج حيوانية فقط. كما أن فعالية وأمان المركب لدى البشر لم تُثبت بعد، ما يستدعي مزيدًا من الدراسات السريرية.

ويقدم هذا الاكتشاف مسارًا جديدًا لعلاج هشاشة العظام، لا يكتفي بإبطاء فقدان العظام، بل قد يعيد بناءها. ورغم أن التطبيق السريري لا يزال بعيدًا، فإن النتائج تمنح أملًا بإمكانية الحفاظ على عظام قوية مدى الحياة.