
(لوحة نادرة لفنان إيطالي قيمتها 25 مليون دولار)
إعادة لوحة بـ25 مليون دولار لعائلة سُرقت منها
أمرت المحكمة العليا في نيويورك الملياردير وتاجر الأعمال الفنية ديفيد نهماد، بإعادة لوحة نادرة للفنان الإيطالي أميديو موديلياني تبلغ قيمتها 25 مليون دولار، بعد ثبوت نهبها من قبل الألمان من تاجر تحف في باريس خلال الحرب العالمية الثانية.
وجاء قرار القاضي جويل كوهين ليحسم معركة قضائية استمرت لسنوات، مؤكداً أن اللوحة الزيتية التي رسمت عام 1918 وتحمل اسم «رجل جالس بعصا»، تعود ملكيتها الأصلية لتاجر التحف أوسكار ستيتينر، الذي صادر الألمان ممتلكاته إبان احتلال فرنسا، قبل أن تختفي اللوحة لعقود وتظهر مجدداً في مزاد علني عام 1996، حيث اشترتها شركة «نهماد» القابضة واحتفظت بها في سويسرا.
واستندت المحكمة في حكمها إلى أدلة قاطعة تربط «ستيتينر» باللوحة، من بينها سجلات إعارتها لمعرض في البندقية عام 1930، وهو ما أثبت تسلسلاً واضحاً للملكية انتقل قسراً من المالك الأصلي إلى أيدي الألمان.
وبالرغم من دفاع «نهماد» عن نفسه بكونه اشترى اللوحة من دار «كريستيز» بحسن نية وأعارها لأحد المتاحف في مانهاتن، إلا أن القاضي أقر بحق ورثة «ستيتينر» باستعادتها، منهياً بذلك رحلة جدهم التي بدأها بدعوى قضائية عام 1946 ولم تكتمل إلا بصدور هذا الحكم لصالح أحفاده.
ويُعد هذا الحكم انتصاراً كبيراً لجهود استعادة الآثار المنهوبة، حيث عبر ورثة العائلة عن ارتياحهم لإنفاذ العدالة بعد عقود من التضليل بشأن مكان اللوحة. ويُذكر أن الفنان موديلياني، الذي تنتمي اللوحة لأسلوبه السريالي المميز، يعد من أغلى الرسامين في التاريخ، حيث بيعت إحدى لوحاته سابقاً مقابل 170،4 مليون دولار، ما يضفي أهمية تاريخية ومادية كبرى على استعادة هذا العمل الفني.