‏إظهار الرسائل ذات التسميات موظف. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات موظف. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 27 يناير 2026

مبيعات بملايين الدولارات.. كيف حوّلت شابة أميركية جهلها إلى مشروع ريادي ملهم!

مبيعات بملايين الدولارات.. كيف حوّلت شابة أميركية جهلها إلى مشروع ريادي ملهم!

  المخبوزات
شابة في الثلاثين تحقق الملايين.. من ترك الوظيفة إلى إمبراطورية مخبوزات

قبل 5 سنوات فقط، لم تكن آبي كاسويل قد خبزت حتى قطعة بسكويت واحدة. ولم تكن تعرف أسرار العجين، ولا الفروق الدقيقة بين وصفة ناجحة وأخرى فاشلة. لكنها اليوم، وهي في الثلاثين من عمرها، تدير علامتها التجارية الخاصة "Batter"، التي تضم متجرين لبيع المخبوزات في ولايتي هاموند ونيو أورلينز، وتحقق مبيعات سنوية من سبعة أرقام.

رحلة كاسويل لم تبدأ من المطبخ، بل من حلم قديم "منذ طفولتي، كنت أعرف أنني أريد أن أعمل لحسابي الخاص"، وأضافت: "كنت أريد التحكم في وقتي، وأن أبني دخلي بنفسي". وكبر شغف آبي بعالم الحلويات في سن مبكرة، حين عملت وهي بين 16 و20 عاماً في متجر محلي لبيع "الكب كيك". ورغم أنها لم تشارك آنذاك في الخبز، فإنها تعلقت بأجواء المكان، وبفكرة أن الطعام يمكن أن يكون مشروعاً، لا مجرد هواية.

بعد تخرجها عام 2018 من جامعة ولاية لويزيانا في ألكسندريا، بتخصص إدارة الأعمال وتخصص فرعي في التسويق، انتقلت مع زوجها تري إلى مدينة هاموند. وهناك، بدأت حياتها المهنية التقليدية كمساعدة تنفيذية تعمل بدوام كامل.

لكن العمل المكتبي لم يلغ فضولها. ففي أوقات الفراغ، بدأت تخوض تجارب خجولة في خبز الكعك داخل مطبخ منزلها، كهواية لا أكثر. التحول الحقيقي جاء عندما أعدت كعكة لزوج إحدى صديقاتها، ليأتي التعليق الذي غيّر مسارها: "هذا رائع… يجب أن تبيعي هذه الكعكات. لا يوجد شيء مثل هذا هنا".

لماذا الكوكيز؟

في البداية، فكّرت كاسويل في التركيز على الكعك والكب كيك، لكن صعود سلاسل الكوكيز الشهيرة في الولايات المتحدة، مثل Crumbl وInsomnia Cookies، لفت انتباهها. ورغم أن هذه العلامات لم تكن حاضرة في هاموند آنذاك، فإنها رأت في هذا الاتجاه فرصة غير مستغلة.

في خريف 2021، بدأت كاسويل العمل الجاد على تطوير وصفاتها، بمساعدة زوجها الذي يعمل مدرب كرة سلة في مدرسة ثانوية. 6 أشهر كاملة قضتها في التجربة والخطأ، حتى وصلت إلى وصفة كوكيز الشوكولاتة التي أصبحت لاحقاً توقيع علامتها التجارية.

وقالت "أنتجنا عشرات الدفعات السيئة... لكن في كل مرة كنت أتعلم شيئاً جديداً، حتى لو لم تكن النتيجة صالحة للبيع".وبالتوازي، بدأت بنشر منتجاتها على وسائل التواصل الاجتماعي. وسرعان ما تشكّلت قاعدة زبائن محلية، مدفوعة بالصور والمقاطع القصيرة التي تُظهر رحلة الخَبز من الداخل.

قرار القفز… وترك الوظيفة

في ربيع 2022، وجدت كاسويل نفسها أمام معادلة مرهقة للموازنة بين عمل مكتبي من الثامنة صباحاً حتى المساء، ثم ساعات طويلة من الخَبز تمتد حتى الفجر. وقالت: "كنت أعمل حتى الواحدة صباحاً يومياً، ووصلت إلى مرحلة لم يعد ذلك ممكناً". ثم بعدها قررت ترك الوظيفة والتفرغ للمشروع.

في الفترة نفسها، حصلت على مكان في سوق المزارعين بمدينة هاموند. كل أسبوع، كانت تخبز 500 قطعة كوكيز لبيعها يوم السبت، لتفاجأ بأن الكمية تنفد خلال 30 دقيقة فقط. وقررت من بعدها فتح متجر، إلا أن القرار لم يكن سهلاً. فعلى الرغم من إعداد خطة عمل مدروسة بمساعدة مركز تطوير الأعمال الصغيرة، فإن نقص المدخرات أدى إلى رفض عدة بنوك تمويل المشروع.

في النهاية، وافق أحد البنوك على منحها قرضاً بقيمة 40 ألف دولار، بشرط رهن منزلها كضمان. وفي نوفمبر 2022، افتتحت كاسويل أول متجر لـ "Batter" في وسط مدينة هاموند، بفريق يضم 8 موظفين. وكانت قد أتمت عامها السابع والعشرين للتو.

نمو سريع… وضغط لا يتوقف

خلال الأشهر الأولى، عملت كاسويل ما يصل إلى 18 ساعة يومياً. الطلب كان يفوق التوقعات، والمخزون ينفد باستمرار، ما جعلها تسدد كامل القرض بحلول مايو 2023. شجعها النجاح على التوسع. وفي ديسمبر 2024، افتتحت فرعاً ثانياً في نيو أورلينز، لتصل إلى قاعدة عملاء أوسع. وخلال العام الماضي، حقق الفرعان معاً مبيعات سنوية من سبعة أرقام.

ما بعد المتجر… حلم الرفوف

اليوم، تبيع Batter أكثر من ألف قطعة مخبوزات يومياً، من الكوكيز إلى الكب كيك والكعك ومنتجات موسمية خاصة. لكن طموح كاسويل لا يتوقف عند المتاجر. خطوتها التالية هي تحويل وصفة كوكيز الشوكولاتة إلى خليط يُباع بالجملة. الدفعة الأولى نفدت سريعاً عبر الإنترنت، وهدفها الوصول إلى متاجر البقالة هذا العام.

النجاح بثمن دائم

ورغم النجاح، تعترف كاسويل بأن إدارة مشروع صغير تعني أنك "لست خارج الدوام أبداً". تتنقل بين المتجرين، وتسد فجوات نقص الموظفين بنفسها، وتعتمد بشكل كبير على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يتابعها نحو 300 ألف شخص على تيك توك. وبينما ترى أن الخسائر غالباً ما تكون أكثر إيلاماً من متعة النجاحات، فإن هدفها هذا العام بسيط، وهو التوقف قليلاً… والاعتراف بما أنجزته.

الاثنين، 12 يناير 2026

مقابلات العمل في عصر الذكاء الاصطناعي.. سؤال حاسم قد يقرر مصير وظيفتك

مقابلات العمل في عصر الذكاء الاصطناعي.. سؤال حاسم قد يقرر مصير وظيفتك

مقابلات العمل في عصر الذكاء الاصطناعي.. سؤال حاسم قد يقرر مصير وظيفتك
  مقابلة عمل - (تعبيرية - أرشيفية)
مقابلات العمل في عصر الذكاء الاصطناعي.. سؤال حاسم قد يقرر مصير وظيفتك

التغيرات الوظيفية قد تحتاج عقوداً لكن من يسبق يغنم

إذا لم تكن هناك إجابة واضحة حتى الآن حول كيفية تأثير الذكاء الاصطناعي على المكاسب والخسائر في سوق العمل، فهناك على الأقل سؤال واحد يتعلق بالذكاء الاصطناعي يجب على المرشحين للوظائف، والعاملين الحاليين الذين يأملون في الحفاظ على وظائفهم، الاستعداد للإجابة عليه بوضوح مع حلول عام 2026.

هذا ما أكدته مديرة مختبر علوم الكمبيوتر والذكاء الاصطناعي في معهد "MIT"، دانييلا روس، مشيرة إلى أن معيار التوظيف لم يعد مجرد القدرة على أداء المهام، بل تقديم إضافة نوعية في عصر التعاون بين الإنسان والآلة، بحسب ما ذكرته لشبكة "CNBC".

بدأ التأثير يظهر في بيانات الإنتاجية، ولو بشكل غير رسمي. حيث كشف رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مينابوليس، نيل كاشكاري، أن الذكاء الاصطناعي يدفع الشركات الكبرى إلى التريث في التوظيف.وقال كاشكاري: "هناك الكثير من الشواهد على أن الشركات تستخدم هذه التقنية وتحقق مكاسب إنتاجية حقيقية."

لكن الصورة ليست موحدة؛ فبينما تقلص بعض الشركات أعداد موظفيها، هناك شركات أخرى توسع فرقها، ولكن بشروط جديدة. الرئيسة التنفيذية لشركة AMD، ليزا سو، أوضحت من مؤتمر CES في لاس فيغاس: "نحن لا نوظف عدداً أقل من الأشخاص، بل نوظف أشخاصاً مختلفين... أشخاصاً لديهم عقلية متقدمة في الذكاء الاصطناعي."

مهارات جديدة أم نهاية وظائف؟

خلال العام الماضي، شهدنا موجة من التصريحات من قادة شركات مثل "Shopify" و"Accenture" و"Fiverr"، الذين أجروا عمليات تسريح، لكنهم في الوقت نفسه دعوا الموظفين إلى تطوير مهاراتهم في الذكاء الاصطناعي لتجنب فقدان أهميتهم في سوق العمل.

وقال الرئيس التنفيذي لـ "Fiverr"، ميخا كوفمان: "تشجيعنا للفرق على تعميق مهاراتهم في الذكاء الاصطناعي لم يكن رمزياً، بل اعترافاً بحقيقة أن الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل كل صناعة."

تروج الشركات لفكرة أن الذكاء الاصطناعي سيتولى المهام الروتينية، بينما يركز البشر على الإبداع والحكم والمهام المعقدة، في تحول من "الاستبدال" إلى "التعزيز". لكن الخبراء يحذرون من أن هذه الوعود قد تخفي أهدافاً تتعلق بخفض التكاليف. وحذرت روس من أن الانتقال نحو الذكاء الاصطناعي لا يتعلق بالكفاءة فقط، بل بالثقة والشفافية، مضيفة: "هناك خطر أن يؤدي هذا التحول إلى تآكل المهارات البشرية بدلاً من تعزيزها."

من يخشى تدريب منافسه؟

اعترف كوفمان بأن القلق لن يختفي بسهولة: "قد يخشى الناس أنهم يدربون الأدوات التي ستستبدلهم، لكن الحقيقة أن من يتعلم توجيه الذكاء الاصطناعي وتحسين مخرجاته يصبح مهندس الجيل القادم من العمل."وكشف تقرير "Fiverr" -منصة العمل الحر الشهيرة- لعام 2024، أن 40% من المستقلين يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي، ويوفرون أكثر من 8 ساعات أسبوعياً، مع جودة أفضل وأجور أعلى.

هل التاريخ يطمئننا؟

بينما أشارت دراسة من مختبر الميزانية في جامعة "ييل" إلى أن سوق العمل لم يشهد حتى الآن اضطراباً واسعاً منذ إطلاق ChatGPT في 2022، مؤكدة أن التحولات التكنولوجية الكبرى تستغرق عقوداً لا سنوات.وتوقع تقرير لشركة الاستشارات المالية والإدارية "ماكينزي" أن الذكاء الاصطناعي يمكنه نظرياً أتمتة أكثر من نصف ساعات العمل في الولايات المتحدة، لكنه شدد على أن ذلك لا يعني بالضرورة فقدان الوظائف، بل إعادة تشكيلها، مع بروز أدوار جديدة قائمة على التعاون بين الإنسان والآلة.

حتى أن بعض الشركات التي اندفعت نحو سياسة "الذكاء الاصطناعي أولاً" دفعت الثمن. شركة "كلارنا" سرّحت 40% من موظفيها، لكنها اضطرت لإعادة توظيف عدد منهم بعد تراجع جودة خدمة العملاء.وقال البروفيسور أرماندو سولار ليزاما من معهد "MIT": "المنظمات مصممة للتعامل مع أخطاء البشر، وليس أخطاء الذكاء الاصطناعي، وهذا سيستغرق وقتاً للتكيف."