![]() |
المهارات الإدراكية للأطفال (تعبيرية)
العادات التي يكتسبها الأطفال حتى السابعة تشكل حياتهم.. علم النفس يوضح
هناك مشكلة حقيقية أعمق بكثير من مجرد الحافز أو الانضباط ولكنها تتعلق بكيفية تعلم الجهاز العصبي العمل قبل أن يبلغ الطفل سن السابعة.
فوفقاً لما نشره موقع Global English Editing، تشير ميغا سوريانفانشي إلى أنه "بحلول معظم الأطفال سن السابعة، يكون جهازهم العصبي قد استوعب بالفعل أكثر مما يدركون". وإذا نشأ الطفل في منزل فوضوي حيث لا وجود للروتين أو حيث يتم تعطيله باستمرار، فربما تعلم جهازه العصبي أن القدرة على التنبؤ تعني الخطر وربما كانت الخطط تفشل دائماً وربما كانت الوعود تُخلف،وبالتالي كان الثابت الوحيد هو عدم الاتساق.
وبعد عقود، عندما يحاول الشخص تطبيق روتين الصباح المثالي الذي شاهده على تيك توك، على سبيل المثال، ينتاب جهازه العصبي حالة من الذعر، فما يشعر به ليس مقاومة، بل هو حماية.
من جذور الطفولة لمعاناة البلوغ
تُصيب تانيا جونسون كبد الحقيقة عندما تقول: "يزدهر الأطفال عندما يشعرون بالاستقرار. إن القدرة على التنبؤ تمنح أجهزتهم العصبية فرصة للراحة، والراحة هي ما تسمح لهم بالنمو". لكن عندما لا يحصل الأطفال على هذا الأساس المتين، فإنهم يطورون آليات للتكيف بدلاً من مهارات ضبط النفس.
ربما يتعلمون الانعزال عندما تصبح الأمور مُرهِقة، أو يمكن أن يصبحون شديدي اليقظة، يبحثون دائماً عن المشكلة التالية. وربما يتعلمون أن الطريقة الوحيدة للشعور بالأمان هي الاستمرار في الحركة والانشغال والإنجاز. تنجح هذه الاستراتيجيات آنذاك لأنها تحافظ على السلامة، لكنها بعدئذ تكون هي نفسها سبب تخريب المحاولات لبناء عادات صحية.
قوة الإرادة
كما توصل باحثون من جامعة بوسطن إلى أن الشخص "لا يتخذ دائماً قرارات أفضل بضبط النفس حتى بعد ارتكاب أخطاء في الماضي". إنه حتى عندما يعرف الصواب، أو حتى عندما تعرض للفشل من قبل، فإن ضبط النفس لديه لا يتحسن بشكل سحري. إنه يحاول تجاوز أنماط الجهاز العصبي المتأصلة بعمق من خلال التفكير الواعي. يشبه الأمر محاولة تغيير نظام تشغيل الحاسوب بالصراخ على الشاشة.
حالة عاطفية متوازنة
توضح دكتورة روزان كابانا-هودج أن "التحكم في المشاعر يتعلق بالحفاظ على حالة عاطفية متوازنة، بحيث لا تتفاعل بقوة مفرطة أو بشكل غير كافٍ في المواقف الصعبة".
لكن إن لم يتعلم الشخص التحكم في مشاعره في صغره، فسيصبح كمن يحاول بناء منزل بلا أساس. في كل مرة يفشل فيها في عادة ما، لا يقتصر الأمر على شعوره بخيبة أمل من العادة نفسها، بل يؤكد قصة يرويها له جهازه العصبي منذ الطفولة: إنه لا يستطيع الوثوق بنفسه، وأنه سيخطئ دائماً، وأنه معيب جوهرياً.



0 Comments: