‏إظهار الرسائل ذات التسميات الغضب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الغضب. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 23 مارس 2026

احتفل الممثل الأميركي والكوميدي الأسطوري ديك فان دايك بعيد ميلاده المئة

احتفل الممثل الأميركي والكوميدي الأسطوري ديك فان دايك بعيد ميلاده المئة

(الممثل والكوميدي الأميركي الأسطوري ديك فان دايك)

عادة واحدة هي سر طول عمر ديك فان دايك.. تعرف عليها

احتفل ديك فان دايك، الممثل والكوميدي الأميركي الأسطوري الذي تألق في أفلام كلاسيكية مثل "ماري بوبينز" و"تشيتي تشيتي بانغ بانغ"، بعيد ميلاده المئة في 13 ديسمبر 2025. ويعزو هذا الممثل المحبوب طول عمره الملحوظ إلى نظرته الإيجابية للحياة وعدم غضبه. بحسب ما ورد في تقرير نشره موقع Science Alert، يعتمد طول العمر، بطبيعة الحال، على عوامل عديدة، منها الوراثة ونمط الحياة، إلا أن هناك بعض الصحة فيما ذكره فان دايك.

انخفاض مستويات التوتر

أظهرت دراسات عديدة أن الحفاظ على مستويات منخفضة من التوتر والتمتع بنظرة إيجابية ومتفائلة يرتبطان بطول العمر. توصلت إحدى الدراسات طويلة الأمد أن المشاركات اللواتي عبّرن عن مشاعر إيجابية أكثر في بداية حياتهن (كأن يقلن إنهن يشعرن بالامتنان بدلاً من الاستياء) عشن في المتوسط عشر سنوات أطول من اللواتي اتسمت كتاباتهن بالسلبية.

كما كشفت نتائج دراسة بريطانية أن الأشخاص الأكثر تفاؤلاً عاشوا ما بين 11% و15% أطول من نظرائهم المتشائمين. وفي عام 2022، أثبتت نتائج دراسة، شملت حوالي 160 ألف امرأة من خلفيات عرقية متنوعة، أن النساء اللواتي أفدن بأنهن أكثر تفاؤلاً كنّ أكثر عرضة للعيش حتى التسعينيات من العمر مقارنةً بالمتشائمات.

تأثير الغضب على القلب

يرتبط أحد التفسيرات المحتملة لهذه النتائج بتأثير الغضب على القلب. يبدو أن الأشخاص الذين يميلون إلى امتلاك نظرة أكثر إيجابية أو تفاؤلاً للحياة أكثر قدرة على إدارة غضبهم أو السيطرة عليه. وهذا أمر مهم، لأن الغضب يمكن أن يكون له عدد من الآثار الهامة على الجسم. ويحفز الغضب إفراز الأدرينالين والكورتيزول، وهما هرمونا التوتر الرئيسيان في الجسم، وخاصةً لدى الرجال. حتى نوبات الغضب القصيرة يمكن أن تؤدي إلى تدهور صحة القلب والأوعية الدموية.

وقد رُبط الضغط الإضافي الذي يُسببه التوتر المزمن والغضب على الجهاز القلبي الوعائي بزيادة خطر الإصابة بأمراض مثل أمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري من النوع الثاني. وتُشكل هذه الأمراض ما يقارب 75% من الوفيات المبكرة. ورغم أن التوتر والغضب ليسا السببين الوحيدين لهذه الأمراض، إلا أنهما يُساهمان فيها بشكل كبير. لذا، عندما يقول ديك فان دايك إنه لا يغضب، فقد يكون هذا أحد أسباب طول عمره.

(الكورتيزول (تعبيرية-)

آثار سلبية على خلايا الجسم

إن هناك أيضاً تفسيرا خلويا أعمق وراء تأثير التوتر على طول العمر، وهو ما يتعلق بالتيلوميرات، التي تعد أغطية واقية موجودة على نهايات الكروموسومات (حزم المعلومات الوراثية الموجودة في خلايا جسم الإنسان). وفي الخلايا الشابة السليمة، تبقى التيلوميرات طويلة وقوية. ولكن مع التقدم في العمر، تقصر التيلوميرات تدريجياً وتتلف.

وبمجرد أن تُصبح بالية للغاية، تُعاني الخلايا في الانقسام وإصلاح نفسها، فيما يعد أحد أسباب تسارع الشيخوخة مع مرور الوقت. ويرتبط التوتر بتقصير التيلوميرات بشكل أسرع، مما يُصعّب على الخلايا التواصل والتجدد. بعبارة أخرى، يمكن أن تُسرّع المشاعر المُسببة للتوتر، كالغضب الجامح، عملية الشيخوخة.

فوائد مهمة للتأمل

كما كشفت إحدى الدراسات أن التأمل، الذي يُساعد على تخفيف التوتر، يرتبط إيجاباً بطول التيلوميرات. لذا، يمكن أن يُسهم تحسين إدارة الغضب في إطالة العمر. يُضاف إلى ذلك أن المتفائلين يميلون أكثر إلى اتباع عادات صحية، كالتمرين المنتظم واتباع نظام غذائي صحي، مما يُعزز الصحة ويُطيل العمر بتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

تحسين طول العمر

وعلى عكس الاعتقاد الشائع، فإن محاولة "تفريغ" الغضب عن طريق لكم كيس الملاكمة أو الصراخ في وسادة أو الجري حتى يزول الشعور، لا تُجدي نفعاً. تُبقي هذه التصرفات الجسم في حالة تأهب قصوى، مما يؤثر على الجهاز القلبي الوعائي وربما يُطيل استجابة الجسم للتوتر.

يُعدّ اتباع نهج أكثر هدوءاً أنجع. يمكن القيام بإبطاء التنفس وعدّه أو استخدام تقنيات استرخاء أخرى (مثل اليوغا) بما يساعد على تهدئة الجهاز القلبي الوعائي بدلاً من تحفيزه بشكل مفرط. ومع مرور الوقت، يُقلل هذا من الضغط على القلب، مما يمكن أن يساعد على العيش لفترة أطول دون المعاناة من أمراض مزمنة.

كما يُمكن تعزيز المشاعر الإيجابية من خلال محاولة تواجد الشخص بكامل وعيه في حياته اليومية. فبذلك يُصبح أكثر إدراكاً لما يدور حوله وداخله. ويمكن أيضاً تعزيز المشاعر الإيجابية من خلال تخصيص وقت للقيام بنشاط ممتع وليس لهدف محدد، بما يمنح الشخص دفعة من المشاعر الإيجابية، والذي ينعكس بشكل إيجابي على الصحة.










الثلاثاء، 24 فبراير 2026

مراجعة علمية تكشف الطريقة الأكثر فاعلية لتخفيف "التسخين الداخلي"

مراجعة علمية تكشف الطريقة الأكثر فاعلية لتخفيف "التسخين الداخلي"

مراجعة علمية تكشف الطريقة الأكثر فاعلية لتخفيف "التسخين الداخلي"
  الغضب (تعبيرية)

"التنفيس عن الغضب" لا يطفئه.. اعرف الطريق إلى الهدوء

يعتقد كثيرون أن "إخراج الغضب" أو التنفيس عنه يساعد على التخلص منه، تماماً كما يخرج البخار من قدر الضغط. غير أن مراجعة علمية حديثة تشير إلى أن هذا التصور الشائع قد يكون مضللاً، بل وربما عكسياً في بعض الحالات.

فقد حلّل باحثون من جامعة أوهايو 154 دراسة شملت أكثر من 10 آلاف مشارك من أعمار وخلفيات متنوعة، وخلصوا إلى أن التنفيس عن الغضب -سواء بالصراخ أو كسر الأشياء أو حتى بعض أشكال النشاط البدني- لا يقلل حدته بشكل موثوق، وقد يزيده أحياناً.

وتستند فكرة التنفيس إلى ما يُعرف بنظرية "التطهير العاطفي"، التي تفترض أن التعبير القوي عن المشاعر السلبية يخففها. لكن الباحثين وجدوا "غياباً تاماً للأدلة" التي تدعم هذا الطرح. ويحذر الفريق من أن بعض الأساليب الرائجة، مثل "غرف الغضب" التي يدفع فيها الأشخاص مالاً لتحطيم أشياء، قد تعزز الإحساس المؤقت بالارتياح، لكنها في الواقع تغذي دائرة العدوان بدلاً من كسرها.

ما الذي يخفف الغضب فعلاً؟

ووفق المراجعة المنشورة في Clinical Psychology Review، المفتاح لا يكمن في تفريغ الغضب، بل في خفض مستوى الاستثارة الفسيولوجية المصاحبة له. فالغضب ليس مجرد فكرة، بل حالة جسدية أيضاً، تترافق مع ارتفاع ضربات القلب والتوتر العضلي وتسارع التنفس.

والأنشطة التي تقلل هذا "التسخين الداخلي" أثبتت فاعلية أكبر في تهدئة الغضب، سواء في المختبر أو في الحياة اليومية. ومن أبرزها: تمارين التنفس العميق، والتأمل واليقظة الذهنية، واليوغا البطيئة، والاسترخاء التدريجي للعضلات، وأخذ استراحة قصيرة أو "مهلة".

والمثير أن بعض الأنشطة البدنية الشائعة، مثل الجري، قد تزيد الاستثارة الجسدية، وبالتالي تكون غير فعالة في خفض الغضب، رغم فوائدها الصحية العامة. وفي المقابل، أظهرت بعض الألعاب الرياضية ذات الطابع المرح تأثيراً أفضل، ربما لأنها تخفف التوتر عبر المتعة لا عبر الشدة.

مراجعة علمية تكشف الطريقة الأكثر فاعلية لتخفيف "التسخين الداخلي"
  الغضب (تعبيرية)

واستندت الدراسة إلى نظرية “العاملين” في تفسير العواطف، التي ترى أن الغضب يتكون من عنصرين: فسيولوجي (جسدي) ومعرفي (ذهني). ورغم أن العلاج السلوكي المعرفي يركز غالباً على تعديل الأفكار المرتبطة بالغضب، فإن خفض الاستثارة الجسدية يمثل مساراً مكملاً لا يقل أهمية.

ويشير الباحثون إلى أن تقنيات خفض التوتر المستخدمة لمواجهة الضغوط اليومية يمكن أن تكون فعالة أيضاً في التعامل مع نوبات الغضب. ولا يعني ذلك تجاهل الغضب أو كتمه، بل التعامل معه بوعي. فالتأمل في أسبابه وفهم جذوره خطوة مهمة، لكن المبالغة في إعادة استحضاره أو اجتراره قد تؤدي إلى تفاقمه.

وفي ضوء النتائج، ينصح الباحثون باللجوء إلى تقنيات بسيطة ومتاحة للجميع، مثل العدّ إلى عشرة، أو أخذ نفس عميق، أو الابتعاد مؤقتاً عن الموقف المثير للغضب.. فالرسالة الأساسية واضحة، بأن خفض الحرارة الداخلية، لا زيادة الضغط، هو الطريق الأقصر إلى استعادة التوازن.