(الكورتيزول (تعبيرية-)
آثار سلبية على خلايا الجسمإن هناك أيضاً تفسيرا خلويا أعمق وراء تأثير التوتر على طول العمر، وهو ما يتعلق بالتيلوميرات، التي تعد أغطية واقية موجودة على نهايات الكروموسومات (حزم المعلومات الوراثية الموجودة في خلايا جسم الإنسان). وفي الخلايا الشابة السليمة، تبقى التيلوميرات طويلة وقوية. ولكن مع التقدم في العمر، تقصر التيلوميرات تدريجياً وتتلف. وبمجرد أن تُصبح بالية للغاية، تُعاني الخلايا في الانقسام وإصلاح نفسها، فيما يعد أحد أسباب تسارع الشيخوخة مع مرور الوقت. ويرتبط التوتر بتقصير التيلوميرات بشكل أسرع، مما يُصعّب على الخلايا التواصل والتجدد. بعبارة أخرى، يمكن أن تُسرّع المشاعر المُسببة للتوتر، كالغضب الجامح، عملية الشيخوخة. فوائد مهمة للتأمل كما كشفت إحدى الدراسات أن التأمل، الذي يُساعد على تخفيف التوتر، يرتبط إيجاباً بطول التيلوميرات. لذا، يمكن أن يُسهم تحسين إدارة الغضب في إطالة العمر. يُضاف إلى ذلك أن المتفائلين يميلون أكثر إلى اتباع عادات صحية، كالتمرين المنتظم واتباع نظام غذائي صحي، مما يُعزز الصحة ويُطيل العمر بتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. تحسين طول العمر وعلى عكس الاعتقاد الشائع، فإن محاولة "تفريغ" الغضب عن طريق لكم كيس الملاكمة أو الصراخ في وسادة أو الجري حتى يزول الشعور، لا تُجدي نفعاً. تُبقي هذه التصرفات الجسم في حالة تأهب قصوى، مما يؤثر على الجهاز القلبي الوعائي وربما يُطيل استجابة الجسم للتوتر. يُعدّ اتباع نهج أكثر هدوءاً أنجع. يمكن القيام بإبطاء التنفس وعدّه أو استخدام تقنيات استرخاء أخرى (مثل اليوغا) بما يساعد على تهدئة الجهاز القلبي الوعائي بدلاً من تحفيزه بشكل مفرط. ومع مرور الوقت، يُقلل هذا من الضغط على القلب، مما يمكن أن يساعد على العيش لفترة أطول دون المعاناة من أمراض مزمنة. كما يُمكن تعزيز المشاعر الإيجابية من خلال محاولة تواجد الشخص بكامل وعيه في حياته اليومية. فبذلك يُصبح أكثر إدراكاً لما يدور حوله وداخله. ويمكن أيضاً تعزيز المشاعر الإيجابية من خلال تخصيص وقت للقيام بنشاط ممتع وليس لهدف محدد، بما يمنح الشخص دفعة من المشاعر الإيجابية، والذي ينعكس بشكل إيجابي على الصحة. |
0 Comments: